546

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ (٢٩) أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾
قوله: (إلاّ الله) قيل: (إلاّ) بمعنى سوى. وقيل: بمعنى الواو، تقديره: لو كان فيهما آلهة إلا الله ومعهم الله لفسدتا، فعلى الأول يكون إبطالا لاتخاذ الشريك، وعلى الثاني يكون إبطالا لإلهية غير الله لعجزه عما يقدر الله عليه.
قوله تعالى: ﴿لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾ قيل: لا يسأل عن قضائه، والخلق يسألون. قوله: ﴿هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ أي: بإبطال الشريك ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ أهل الكتاب، يشهدون بالتوحيد. قوله: ﴿ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: من أمر الآخرة ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الدنيا. وقيل: ما قدّموا وأخروا. وقيل: ما قدموا: ما عملوا، وما أخروا: ما لم يعملوا.
قوله: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ﴾ أي: في الدنيا ﴿إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى﴾ وقيل: في الآخرة.
قوله: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ أي: من الملائكة ﴿إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ دون الله، احتجّ به قوم زعموا أن الأنبياء ليسوا بمعصومين، وكذلك قصة هاروت وماروت، وقصة إبليس وامتناعه من السجود لآدم. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾ معناه: أو لم يعلم، فإنهم علموا ذلك من جهة الوحي. قوله: ﴿أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا﴾ متصلتين ففتق بين السماوات والأرض بالهواء. وقيل: كانت كل واحدة من السماوات ومن الأرضين مرتتقة متصلة، ففتق بينهن. وقيل: المعنى بفتق السماوات إنزال المطر من السماوات، وإخراج النبات من الأرض. قوله ﷿: ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ قيل: جعل حياة كل الحيوان بالماء. وقيل: جعل كل حيوان مخلوقا من النطفة. وقيل: جعل بقاء الحيوانات بالماء وهو عام مخصوص (١٢٦ /ب).
﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾ ﴿وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ﴾

1 / 555