وقوله ﷿: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ أي: أخفوا فيما بينهم التناجي بالباطل.
وقيل: أسروه: أظهروه. قال الماوردي (^١): وأسرّ يستعمل في الإخفاء والإظهار، وإن كان الظاهر استعماله في الإخفاء حقيقة إلا بدليل.
قوله: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ قيل: أفتقبلونه وأنتم تعلمون أنه سحر؟ وقيل: أفتعدلون إلى الباطل وأنتم تعلمون الحق؟ الواو في ﴿وَأَسَرُّوا﴾ يجوز أن تكون دالة على جمع الفاعلين ولا تكون ضميرا. وقيل: هي على لغة من يقول: أكلوني البراغيث (^٢).
وقوله: ﴿أَضْغاثُ أَحْلامٍ﴾ أي (١٢٥ /ب) تهاويل أحلام. وقيل: ما لا يفسر من الأحلام ﴿أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ قيل: هم أهل التوراة والإنجيل. وقيل: علماء المسلمين. وقيل:
من أسلم من علماء اليهود والنصارى.
قوله - تعالى: ﴿وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدًا﴾ الآية قيل: معناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجسادا ﴿لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ﴾ ولا يموتون كذلك، فعلى هذا يكون الجسد ما لا يأكل ولا يشرب، ويكون قوله: ﴿لا يَأْكُلُونَ﴾ تفسيرا ل «جسد».