والأرض وكذلك ﴿يحيي ويميت﴾ وفي لا إله إلا هو بيان للجملة قبلها لأن من ملك العالم كان هو الإله على الحقيقة وفى يحيى ويميت بيان لاختصاصه بالإليهة إذ لا يقدر على الإحياء والإماتة غيره ﴿فآمنوا بالله ورسوله النّبيّ الأمّيّ الّذي يؤمن بالله وكلماته﴾ أي الكتب المنزلة ﴿واتّبعوه لعلّكم تهتدون﴾ ولم يقل فآمنوا بالله وبي بعد قوله إنى رسول الله اليكم لتجرى عليه الصات التي أجريت عليه ولما في الالتفات من مزية البلاغة وليعلم أن الذي وجب الإيمان به هو هذا الشخص الموصوف بأنه النبي الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته كائنا ن كان انا أو غيرى اظهار للنصفة وتفاديًا من العصبية لنفسه
وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩)
﴿ومن قوم موسى أمّةٌ يهدون بالحقّ﴾ أي يهدون الناس محقين أو بسبب الحق الذي هم عليه ﴿وبه يعدلون﴾ وبالحق يعدلون
الأعراف ١٥٢ ١٥٤ بينهم في الحكم لا يجورون قيل هم قوم وراء الصين آمنوا بمحمد ﵊ ليلة المعراج أو هم عبد الله بن سلام واضرابه
وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)
﴿وقطعناهم﴾ وصيرناهم قطعنا أى فرقا وميزانا بعضهم من بعض ﴿اثنتي عشرة أسباطًا﴾ كقولك اثنتى عشرة قبيلة والأسبط أولاد الولد جمع سبط وكانوا اثنتي عشرة قبيلة من اثنتى عشر ولدا من ولد يعقول ﵇ نعم مميزا ما عدا العشرة مفردة فكان ينبغي أن يقال اثني عشر سبطًا لكن المراد وقطعناهم اثنتي عشرة قبيلة وكل قبيلة أسباط لا سبط فوضع أسباط موضع قبيلة ﴿أممًا﴾ بدل من اثنتي عشرة أي وقطعناهم أمما لأن كل أسبط كانت أمة عظيمة وكل واحدة كانت تؤم خلاف ما تؤمه الأخرى ﴿وأوحينآ إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بّعصاك الحجر﴾ فضرب