573

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ إن صنعكم هذا لحيلة احتلتموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا إلى الصرحاء لغرض لكم وهو أن تَخْرُجُواْ مِن مّصْرَ القبط وتسكنوا بنى إسرائيل ﴿فسوف تعلمون﴾ وعيدا جمله ثم فصله بقوله
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤)
﴿لأَقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لأَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ هو أول من قطع من خلاف وصلب
قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥)
﴿قَالُواْ إِنَّا إلى رَبّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ فلا نبالي بالموت لانقلابنا إلى لقاء ربقنا روحمته أو انا جميعا يعنون أنفسه وفرعون ننقلب إلى الله فيحكم بيننا
وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)
﴿وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات رَبّنَا لَمَّا جَاءتْنَا﴾ وما تعيب منا إلا الإيمان بآيات الله أرادوا وما تعيب منا إلا ما هو أصل المناقب والمفاخر وهو الإيمان ومنه قوله ... ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب ...
الأعراف ١١٨ ١٢١ ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ أي اصبب صبًا ذريعًا والمعنى هب لنا صبرًا واسعًا وأكثره علينا حتى يفيض علنا ويغمرنا كما يفرغ الماء افارغا ﴿وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ ثابتين على الإسلام
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (١٢٧)
﴿وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ موسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِى الأرض﴾ أرض مصر بالاستعلاء فيها وتغيير دين أهلها لأنه والق السحرة على الإيمان ستمائة ألف نفر ﴿ويذرك وآلهتك﴾ عطف على لفسدوا قبل صنع فرعون لقومه أصنامًا وأمرهم أن يعبدوها تقربًا إليه كما يعبد عبدة الأصنام الأصنام ويقولون

1 / 595