572

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

والشعوذة وخيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه روي أنهم القوا سحروا أعين الناس اروها بالحبل والشعوذة وخيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه روي أنهم القوه حبالا غلاظا وحشبا طوالا فإذا هى امثال الحيات قد ملت الأرض وركب بعضها بعضًا ﴿واسترهبوهم﴾ وأرهبوهم إرهابًا شديدا كانهم استدعوا رهبتهم بالحيلة ﴿وجاؤوا بسحر عظيم﴾ فى
الأعراف ١١١ ١١٨ باب السحر أو في عين من رآه
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)
﴿وَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ﴾ - تلقف - تبتلع تَلْقَفْ حفص ﴿مَا يأفكون﴾ ما زوصولة أو مصدرية يعني ما يأفكونه أي يقلبونه عن الحق إلى الباطل ويزؤرونه أوافكهم تسمية للمأفوك بالإفك روي أنها لما تلقفت ملء الوادى من الحشب والحبال ورفعها موسى فرجعت عصًا كما كانت وأعدم الله بقدرته تلك الأجرام العظيمة أو فرقها أجزاء لطيفة قالت السحرة لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨)
﴿فَوَقَعَ الحق﴾ فحصل وثبت ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يعملون﴾ من السحر
فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩)
﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ﴾ أي فرعون وجنوده والسحرة ﴿وانقلبوا صاغرين﴾ وصاروا أذلاء مبهوتين
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠)
﴿وَأُلْقِىَ السحرة ساجدين﴾ وخروا سجدًا لله كأنما ألقاهم ملق لشدة خروهرم أو لم يتمالكوا مما رأوا فكأنهم ألقوا فكانوا أول النهار كفارًا سحرة وفي آخره شهداء بررة
قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)
﴿قالوا آمنا بِرَبّ العالمين رَبّ موسى وهارون﴾ هو بدل ممات قبله
قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣)
﴿قال فرعون آمنتم به﴾ قلى الخبر حفص وهذا توبيخ منه لهم وبهمزتين كوفي غير حفص فالأولى همزة الاستفهام ومعناه الانكار والاستبعاد ﴿قبل أن آذن لكم﴾ قبل اذنى لم ﴿إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى المدينة

1 / 594