508

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

الكلام تم قبله أي وما يشعركم ما يكون منهم ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال إنها إذا جاءت لا يؤمنون البتة ومنهم من جعل لا مزيدة في قراءة الفتح كقوله وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أهلكناها أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ لاَ تُؤْمِنُونَ شامي وحمزة
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ﴾ عن قبول الحق ﴿وأبصارهم﴾ عن رؤية الحق عند نزول الآية التي اقترحوها فلا يؤمنون بها قيل هو عطف على لا يؤمنون داخل فى حكم وما يعشركم أي وما يشعركم أنهم لا يؤمنون وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ كما كانوا عند نزول آياتنا اولا لا يومنون بها ﴿ونذرهم في طغيانهم يعمهون﴾
الأنعام (١١٠ - ١١٤)
قيل وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون يتحيرون
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١)
﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الملائكة﴾ كما قالوا لولا أنزل علينا الملائكة ﴿وَكَلَّمَهُمُ الموتى﴾ كما قالوا فأتوا بآبائنا ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ جمعنا ﴿كُلَّ شيء قبلا﴾ كفلاء بصحة ما بشر نابه وأنذرنا جمع قبيل وهو الكفيل قُبُلًا مدني وشامي أي عيانًا وكلاهما نصب على الحال ﴿مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء الله﴾ إيمانهم فيؤمنوا وهذا جواب لقول المؤمنين لعلهم يؤمنون بنزول الآية ﴿ولكن أكثرهم يجهلون﴾ ان هؤلاء لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية المقترحة
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِيّ عَدُوًّا﴾ وكما جعلنا لك أعداء من المشركين جعلنا لمن تقدمك من الأنبياء أعداء لما فيه من الابتلاء الذى هو سبب ظهور الثبات والصبروكثرة الثواب والأجر وانتصب ﴿شياطين الإنس والجن﴾ على البدل من عدو أو على أنه من المفعول الأول وعدوا مفعول ثانٍ

1 / 530