461

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

معرفتهما وارتفاعهما على هما الأوليان كأنه قيل ومن هما فقيل الأوليان أو هما يدل منن الضمير في يقومان أو من آخران استحق عليهم الأوليان حفص أي من الورثة الذين استحق عليهم الأوليان من بينهم بالشهادة أن يجردوهما للقيام بالشهادة ويظهرا بهما كذب الكاذبين الأوَّلين حمزة وأبو بكر على أنه وصف للذين استحق عليهم مجرورو أو منصوب على المدح وسموا أولين لأنهم كانوا أولين في الذكر في قوله شهادة بينكم ﴿فَيُقْسِمَانِ بالله لشهادتنا أَحَقُّ مِن شهادتهما﴾ أي ليميننا أحق بالقبول من يمين هذين الوصيين الخائنين ﴿وَمَا اعتدينا﴾ وما تجاوزنا الحق في يميننا ﴿إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ الظالمين﴾ أي إن حلقنا كاذبين
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (١٠٨)
﴿ذلك﴾ الذي مر ذكره من بيان الحكم ﴿أدنى﴾ أقرب ﴿أَن يَأْتُواْ﴾ أي الشهداء على نحو تلك الحادثة ﴿بالشهادة على وَجْهِهَا﴾ كما حملوها بلا خيانة فيها ﴿أَوْ يخافوا أَن تُرَدَّ أيمان بَعْدَ أيمانهم﴾ أي تكرر أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم فيقتضحوا بظهور كذبهم ﴿واتقوا الله﴾ في الخيانة واليمين الكاذبة ﴿واسمعوا﴾ سمع قبول وإجابة ﴿والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين﴾ الخارجين عن الطاعة فإن قلت ما معنى أو هنا قلت معناه ذلك أقرب من أن يؤدّوا الشهادة بالحق والصدق إما لله أو لخوف العار والافتضاح برد الأيمان وقد احتج به من يرى رد
المائدة (١٠٩ - ١١١)
اليمين على المدعي والجواب أن الورثة قد ادّعوا على النصرانيين أنهما قد اختانا فحلفا فلما ظهر كذبهما ادعيا الشراء فيما كتما فأنكرت الورثة فكانت اليمين على الورثة لإنكارهما الشراء
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١٠٩)
﴿يوم﴾ منصوب باذكروا أو احذروا ﴿يَجْمَعُ الله الرسل فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ ما الذي أجابتكم به أممكم حين دعوتموهم إلى الإيمان وهذا السؤال توبيخ لمن انكرهم وماذا منصوب بأجبتم نصب المصدر على

1 / 483