460

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

للحلف هو استئناف كلام أو صفة لقوله أو آخران من غيركم أي أو آخران من غيركم محبوسان وإن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت اعتراض بين الصفة والموصوف ﴿مِن بَعْدِ الصلاة﴾ من بعد صلاة العصر لأنه وقت اجتماع الناس وعن الحسن ﵀ بعد العصر أو الظهر لأن أهل الحجاز كانوا يقعدون للحكومة بعدهما وفي حديث بديل أنهما لما نزلت على رسول الله ﷺ صلاة العصر ودعا بعديِّ وتميم فاستحلفهما عند المنبر فحلفا ثم وجد الإناء بمكة فقالوا إنا اشتريناه من تميم وعدي ﴿فَيُقْسِمَانِ بالله﴾ فيحلفان به ﴿إن ارتبتم﴾ شككتم فى
المائدة (١٠٦ - ١٠٨)
أمانتهما وهو اعتراض بين يقسمان وجوابه وهو ﴿لاَ نَشْتَرِي﴾ وجواب الشرط محذوف أغنى عنه معنى الكلام والتقدير إن ارتبتم في شأنهما فحلفوهما ﴿بِهِ﴾ بالله أو بالقسم ﴿ثَمَنًا﴾ عوضًا من الدنيا ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ أي المقسم له ﴿ذَا قربى﴾ أي لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال ولو كان من نقسم له قريبًا منا ﴿وَلاَ نَكْتُمُ شهادة الله﴾ أي الشهادة التي أمر الله بحفظها وتعظيمها ﴿إنّآ إذًا﴾ إن كتمنا ﴿لَّمِنَ الآثمين﴾ وقيل إن أريد بهما الشاهدان فقد نسخ تحليف الشاهدين وإن أريد الوصيان فلم ينسخ تحليفهما
فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧)
﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾ فإن اطلع ﴿على أَنَّهُمَا استحقا إثما﴾ فعلا ما أوجب إثمًا واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين ﴿فآخران﴾ فشاهدان آخران ﴿يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الذين استحق عَلَيْهِمُ﴾ أي من الذين استحق عليهم الإثم ومعناه من الذين جني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته وفي قصة بديل أنه لما ظهرت خيانة الرجلين حلف رجلا من ورثته إنه إناء صاحبهما وإن شهادتهما احق من شهادتهما ﴿الأوليان﴾ الأحقان بالشهادة لقرابتهما أو

1 / 482