721

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

بيده، فقد حرّمت عليه الجنّة] (^١).وعن جابر بن سمرة: [أنّ رجلا ذبح نفسه فلم يصلّ عليه ﷺ] (^٢).
وقال بعضهم: معنى الآية: لا تقتلوا أنفسكم لطلب المال بما يؤدّي إلى التلف.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢٩)؛لا يرضى منكم قتل بعضكم بعضا، ولا أكل المال بالباطل، فيرجع ضرره عليكم في الدّنيا والدّين.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا؛﴾ أي من يأكل المال بالباطل أو يقتل النفس بغير الحقّ (عدوانا) أي اعتداء وجورا بغير حلّ. والعدوان: بأن يعدو غير «ما» أمر به، والظّلم: أن يضع الشّيء في غير موضعه، معنى: إذا فعل ذلك على وجه التعدّي ﴿(فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا)﴾ أي ندخله النار، ﴿وَكانَ ذلِكَ؛﴾ التعذيب، ﴿عَلَى اللهِ يَسِيرًا؛﴾ (٣٠) لا يمنع كثرة رحمته من تعذيب من يستحقّ العذاب.
قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ؛﴾ معناه: إن تتركوا كبائر الذّنوب نكفّر عنكم الصغائر، كما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: [الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهنّ ما جنّبت عن الكبائر] (^٣)، ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (٣١)؛يعني الجنّة. قرأ أهل المدينة: «(مدخلا)» بفتح الميم، وهو موضع الدخول. وقرأ الباقون بالضمّ على المصدر، بمعنى الإدخال.
واختلفوا في الكبائر التي جعل الله تعالى اجتنابها تكفيرا للصغائر، فقال ابن عبّاس: (هي كلّ شيء سمّى الله فيه النّار لمن عمل بها أو شيء نزل فيه حدّ في

(^١) أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الإيمان: باب غلظ تحريم قتل النفس: الحديث (١١٣/ ١٨٠) عن الحسن، والحديث (١١٣/ ١٨١) موصولا.
(^٢) أخرجه ابن عدي في الكامل: ج ٥ ص ٢٠:ترجمة شريك بن عبد الله: الرقم (٨٨٧/ ٨).
(^٣) عن أبي هريرة؛ أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الطهارة: باب الصلوات الخمس والجمعة: الحديث (٢٣٣/ ١٤).والترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: باب في فضل الصلوات الخمس: الحديث (٢١٤)؛وقال: حديث حسن صحيح.

2 / 225