عَوْدَةٌ إِلَى الِاحْتِجَاجِ لِمَنْ فَسَّرَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ» عَلَى اسْتِكْمَالِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ. ثُمَّ نَعُودُ الْآنَ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الِاحْتِجَاجِ لِمَنْ فَسَّرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ» عَلَى اسْتِكْمَالِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ، قَالُوا: قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ، وَاسْتَفَاضَتْ عَنِ الْمُصْطَفَى رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﷺ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى جَمِيعِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يُتَكَلَّفُ بِجَمِيعِ الْجَوَارِحِ، وَالْإِمْسَاكِ عَنْ جَمِيعِ الْمَحَارِمِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَأَنَّ الذُّنُوبَ وَارْتِكَابَ الْمَحَارِمِ تُوهِنُ الْإِيمَانَ وَتُنْقِصُهُ، وَتَذْهَبُ بِحَقَائِقِهِ، وَأَنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ يَزِيدُ فِيهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَسَانِيدِ الثَّابِتَةِ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي صِحَّتِهَا وَثَبَاتِهَا، فَمَنْ دَانَ بِدِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلْيَقْبَلْ مَا أَتَاهُ عَلَى مَا وَافَقَ رَأْيَهُ أَوْ خَالَفَهُ، وَلَا يَشُكَّنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قَوْلِهِ، فَإِنَّ الشَّكَّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ كُفْرٌ