٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْمُرْجِئَةُ تَقُولُ حَسَنَاتُنَا مُتَقَبَّلَةٌ، وَأَنَا لَا أَدْرِي تُقْبَلُ مِنِّي حَسَنَةٌ أَمْ لَا، وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ أُخَلَّدَ فِي النَّارِ، وَتَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وَتَلَا أَيْضًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] وَمَا يُومَنِي ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ أَتَيْنَا عَلَى حِكَايَةِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ، وَبَيَّنَّا مَا اخْتَرْنَا مِنْ ذَلِكَ وَاحْتَجَجْنَا لِمَذْهَبِنَا احْتِجَاجًا مُخْتَصَرًا، وَقَدْ بَيَّنَّا كَلَامًا وَحُجَجًا كَثِيرَةً مِنَ الْخَبَرِ، وَالنَّظَرِ جَمِيعًا لَمْ نَذْكُرُهَا كَرَاهَةً ⦗٦٥٢⦘ لِلْتَطْوِيلِ وَفِي مِقْدَارِ مَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِأَهْلِ الْفَهْمِ وَالدِّيَانَةِ