396

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

الفقيه ابو بكر بن يحيى بن إسحاق العياني منسوب إلى قرية عيانة بضم العين المهملة وقبل الألف مثناة من تحت وبعده نون مفتوحة ثم هاء تأنيث، وهي قرية من نواحي مدينة الجند، كان المذكور فقيها عالما عارفا مشهورا بالدين والصلاح، تفقه بجماعة وتفقه به اخرون، ممن شهر وذكر كالفقيه إبراهيم بن علي بن عجيل، والفقيه علي بن قاسم الحكمي المقدم ذكرهما، وأما من أهل الجبل فعالم لا يحصون، وهو من أكثر فقهاء الجبل أصحابا، وكان على قدم كامل من الصلاح، وكان كثيرا ما يرى النبي .

يروى أنه حج في بعض السنين ولم تتفق له زيارة النبي ة، فتعب لذلك وقلق قلقا شديدا، فرأى النبي في المنام وهو يقول له: يا أبا بكر لم تزرنا فزرناك، فقال: يا رسول الله بكرمك فعلت ذلك، فادع لي فدعا له فقال: ولاخوتي وأولادي حتى عد سبعة بطون والنبي يل يدعو لكل بطن عند ذكره، قال الجندي: فهم يرون فيهم الخير والبركة بسبب دعاء النبي قال: وكان بعض أهل العلم والصلاح يقول: زئي الفقيه أبو بكر بن يحى وهو يطوف بالبيت وحوله ثلاثمائة فقيه يطوفون بطوافه ويمشون بمشيه، وكان والده الشيخ يحى بن اسحق من أعيان أهل اليمن في سعة المال وفعل المعروف في بلده وفي مكة المشرفة، وكان كثير الحج حتى كان أهل الحجاز يسمونه زين الحاج لكثرة المعروف الذي يفعله هنالك، حتى بلغ علمه إلى الخليفة صاحب بغداد ووصف له كثرة ما يفعل من الخير، فكتب له مسامحة في خراج أرضه، وأن يبقى ذلك على ذريته ما بقي منهم إنسان قال الجندي: وهي بأيديهم إلى الآن يجرون عليها، قال: وهم أكمل أهل عصرنا في فعل المعروف وإطعام الطعام ومواساة الفقراء والمنقطعين من طلبة العلم وغيرهم، بحيث انهم قد يجتمع عندهم نحو المائة من الطلبة وغيرهم، فيقومون بكفاية الجميع وكانت وفاة الفقيه أبي بكر بن يحى سنة ثمان وعشرين وستمائة ونسبه في السكاسك، وهم بطن من كندة القبيلة المشهورة .

9

Sayfa 396