381

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

بامره، فقال له الفقيه: فإذا أمرك ما حجتك، فقال: مالي حجة، فقال له الفقيه: هذا السلطان اسمع منه، فرفع الأمير رأسه فرأى السلطان مشرفا عليه من شباك هنالك في الموضع الذي هو فيه وقال له: يسا محمد أطلق فلانا فقال: السمع والطاعة وأطلقه، ثم بعد أيام وصل علم السلطان باطلاقه وكان السلطان يومئذ في مدينة تعز.

ومن ذلك آنه جاءه بعض الشعراء وذكر له أنه يريد أن يقصد بعض الناس ليمدحه ويطلب منه شيئا فقال له: اقدم على اسم الله فلك عنده مقطع وثلاثون دينارا، فلما قدم الشاعر على الرجل آنشده قصيدة مدحه بها فأعطاه مقطعا وثلاثين دينارا من غير زائد ولا ناقص.

ومن كراماته انه كان كثيرا ما يستحضر للوافدين طعاما لم يكن موجودا عنده، بل يستحضر لكل آحد على قدر حاله وقدر كفايته وكراماته، ومناقبه كثيرة نفع الله به، وكانت وفاته سنة آربع وتسعين وسبعمائة وبيع شيء من لباسه بأغلى الأثمان ببركاته، حتى بيعت له جبة قطن بستين دينارا عشارية، وكان له برنس يلبسه إذا اذهن إتصل الى بعض الفقراء فساومه فيه بعض الناس بمال كثير فلم يقبل: وبنو آبي حربة هؤلاء بيت علم وصلاح وشهرة وسيادة ولا يخلو موضعهم من قائم، بل من جماعة يشار اليهم بالخير والصلاح نفع الله بهم أجمعين.

الشيخ ابو بكر بن علي بن عمر الأهدل وقد تقدم ذكر والده الشيخ الكبير علي بن عمر الأهدل وجماعة من أهل بيته كان الشيخ أبو بكر المذكور من كبار عباد الله الصالحين المتمكنين، أربساب الكرامات والولايات والمكاشفات، قام بعد وفاة أبيه قياما مرضيا وطال عمره في طاعة الله تعالى حتى أتاف على مائة سنة، ويقال أنه زاد على المائة بخمس عشرة سنة أو نحوها

Sayfa 381