373

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

أيام ابن ميكائيل، فقال له: سلم الرسالة وما تسلم بعدها شيثا لهؤلاء ولا لبني رسول، فإن دولة هؤلاء زائلة إلى مثل هذا اليوم، فما جاء مثل ذلك اليوم إلا وقد وصل عسكر الملك الأفضل ووقعت بينهم وقعة عظيمة وهرب اين ميكسائيل وانقطعت دولته وما سلم ذلك الرجل شيئا.

وبنو الأشكل هؤلاء بيت علم وصلاح نفع الله بهم، ومن متأخر يهم الفقيه حمد بن أبي بكر، تفقه تفقها حسنا وصحب الشيخ إسماعيل الجبرتي الكبير بمدينة زبيد، وهو الذي جمع كراماته ومناقبه في مجلد وكانت وفاته ببلده لبضع وعشرين وثمانائة، ودفن مع أهله هنالك، وهو الذي بتى مسجدهم بالآجر، وكان قبل ذلك من الخوص وقبورهم في موضعهم المذكور مشهورة تقصد للزيارة والتبرك نفع الله بهم أجمعين، وذكر المقرىء عثمان الناشري في كتابه الذي جمعه في مناقب أهله، أن هؤلاء بني الأشكل يرجعون إليهم في النسب.

بو يعقوب يوسف بن عمر المعتب بضم الميم وسكون العين المهملة وكسر التاء المثناة من فوق واخره باء موحدة، كان المذكور من كبار مشايخ الصوفية عابدا زاهدا صواما قواما، وكان أميا وهو مع ذلك صاحب كرامات ومكاشفات من ذلك أنه عارضه بعض الأمراء في مسامحة له، فتقدم إلى تربة الشيخ علي الأهدل إذ كانت يده لبعض ذريته وشكا عليه ذلك ولازمه، فأخذته سنة خفيفة فرأى الشيخ وهو يقول له: اقرأ عليهم سورة الحشر، قال: فقلت له: يا سيدي ما أحفظها، فقال: أنا أعلمكها، ثم أقرأي من أول السورة إلى قوله تعالى: يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار} قال: فسمعت الشيخ أبا بكر ولد الشيخ علي وقبره عند قبر آبيه وهو يقول: يا أبت هو مهلكهم فقال الشيخ: وما لهم معه، فكفاه الله شر ذلك الأمير ولم يعارضه أحد بعد ذلك.

Sayfa 373