502

عباد الله هل تنظرون إلى عساكر آل وهاس وخرجوهم لنصرة هؤلاء الناس فلم لا تجاهدون، وفي دينكم تشددون، وعن بلاد المسلمين تحمون، أفبدعوة حسن بن وهاس تغترون بعد قتله للمهدي كما تعلمون ونصره لأهل الكفر كما لا تجهلون: {أو كالذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل الذين كفروا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون} إن الله يجعل لعالم السوء علما وشعارا فجعله كمثل الحمار يحمل أسفارا استظهره نقلها، ولم ينتفع بحملها، لا يهولنكم موافقة الكتاب في الحكم على أهل الضلالة والارتياب فليس في دين الله تعالى محاباة ولا هوادة ولا ميل {يريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} لن ينتفع حسن بن وهاس بما يتلو من القرآن، وما ينتحله من الإتيان بقوانين الإيمان تصديقا لما نزل به القرآن في قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يستكبرون في الأرض بغير الحق} {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا} لأنه أبصر إلى الدنيا وزينتها فران حبها على قلبه فطمس الله لأجل ذلك أنوار لبه فصار يفتخر بأنه أطلع السلطان لحرب المسلمين، ولولا هو لم يقدر على الطلوع هكذا رواه لنا من سمعه من الثقات، وهذا هو المجارة بما لا يجوز. فالله المستعان.

أيها المسلمون إنا ندعوكم إلى الجهاد، وإرغام أنوف أهل الفساد: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب}.

Sayfa 545