501

أيها الناس إن الجهاد بقصد الكافرين إلى ديارهم وإن خالف فيه مخالف فإن علماء العترة الكرام وجماهير سائر غيرهم من علماء الإسلام قد فغر فاه وأباح ديار المسلمين وأخرب معاقل المسلمين فادفعوا عن بلاد الإسلام، وبادروا إلى ما ألزمكم الله تعالى من القيام وعاجل التشمير والاهتمام، قال الله ذو الجلال والإكرام: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين[175-أ] واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل} وقال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} والفتنة هي الكفر فاعرفوه ولا تجهلوه، والظلم حاصل منهم فأزيلوه إن الله تعالى لم يترك الأمر للعباد لما ألزم، وفرض من الجهاد ليظهر معلومه من جهاد المجاهدين ...... على جهادهم، وترك المعرضين والمدهنين للجهاد فيعاقبهم على فسادهم، فإذا علم المجاهد مجاهدا، والتارك له تاركا كافأهم بما يستحقون، قال الله تعالى: { أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما يعملون}.

Sayfa 544