499

ومن عجائب ابن وهاس أنه يفتخر في محاضره ومجالسه بأن يقول: لولا أنا ما طلع هذا السلطان، ولا تمكن من هذا الشأن، وأتاه جماعة من مشائخ البلاد وتألموا من طلوع هذا الطاغية الملعون فأجابهم بأني درجته لذلك كما تدرج السفرجلة على البساط اطرحوا حكم الكتاب، وفارقوا نصوص الأئمة أولي الألباب، ورهنوا أنفسهم عند أولي الإرتياب في تافه من المال سريع الذهاب: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} قال الله تعالى: {وما الله بغافل عما تعملون}.

Sayfa 542