456

أخبرني من أثق به أنه تحدث الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام المنصور بالله في بعض الأعراض هنالك، فلما جرت بينهما محاورة قال له الرجل: هذا الإمام يعني حسن بن وهاس، فقال له على وجه الإنكار والاستهزاء: ومن هو الإمام؟ قال: حسن بن وهاس، فقال له كلاما على وجه الزجر: دع هذا ...... ومعنى ذلك، ثم إن الرصاص كان يقتنص الناس لبيعة حسن بن وهاس ويتهددهم عليها، وعلى الجملة فما أعلم أحدا بايع الحسن بن وهاس طائعا ولا معتقدا لإمامته بل تقية، وخيفة على روح أو مال، أو من يريد الدنيا يأكل منها بالاعتزاء إلى هذه الدلسه.

فأما ما يحتج به من بيعة الأمير الكبير العلامة شرف الدين الحسين بن محمد بن الهادي فإنه بايع مكرها؛ لأنه تخلف عن الإمام المهدي لوجع أصابه في مسلت، فلما استشهد الإمام خوف بالقتل فنزل إلى القوم فبايع بيعة لا تلزمه شيئا ليتوصل إلى بلاده، وقد ذكر ذلك في رسالته بعد قيام أخيه الحسن بن محمد، ثم إن الرصاص سلط بعضا من المتهتكين كابن غدير وشبهه ، وأمرهم بأسر جماعه من العلماء والمسلمين في نواحي الظاهر، وأمر بتتبع كل من أمكنه من أولياء الإمام المهدي، وأمر الحسن بن وهاس بأموال الأشراف أهل ذيبين من آل يحيى بن حمزة في غيل شوابة، فمنها مال لأيتام مساكين وأرامل وضعوف وأموال قوم آخرين، وكان هنالك من التعدي والغشم ما لا يتسع له الكلام، وكان الناس في معظم الحطمة التي لم يسمع بمثلها.

Sayfa 491