443

(قصة نهوضه عليه السلام إلى وادي شوابة، وما كان هناك من الخطب العظيم من استشهاده رضوان الله عليه)

قال السيد شرف الدين رضي الله عنه: لما دخلت سنة ست وخمسين وستمائة كثرت الروايات من المتكهنين وأهل الأحكام النجومية وذكروا طرقا مختلفة.

فمن أعجب الروايات أني سمعت رجلا ممن يعرف في علم ......... في الرمل يوم الأحد قبل أن يقتل الإمام بليلتين وهو يقول للإمام في ذلك ويذكر هبوطه وادي شوابة ويحذره ذلك، وأحسب أنه من طريق الحساب.

وأخبرني الأمير الكبير ابن عم الإمام أحمد بن القاسم وقد كنت وصلت إليه لأمر الإمام لصلاح ما بينهما بما معناه: إن دولة الإمام إلى صفر وكان حديثه لي في شهر القعدة سنة خمس وخمسين وستمائة أو في أول ذي الحجة.

وأخبرني من أثق به من بني العم عن بعض أمراء بني القاسم أهل غربان أنه حدثه في يوم الثلاثاء قبل أن يقتل الإمام بليلة أنه قال لي: يا فلان، إن أهل الحساب يقولون: لو لم يبق من شهر صفر إلا يوم واحد لقتل فيه الإمام أو معنى ذلك.

وأخبرني بعض العلماء الأطهار عن رجل آخر ممن يتعاطى معرفة الزيج أنه قال له: يا فلان، إن أتى شهر ربيع الذي بعد صفر من هذه السنة وعاد الإمام قطعت يدي.

وأخبرني رجل أيضا عن روايات أسندت إلى قوم من الباطنية دمرهم الله تعالى أنهم قطعوا بذلك في حسابهم على قتل الإمام في شهر صفر واستبشروا بذلك.

وأخبرني رجل من الأطهار عن ملحمة قديمة ذكر فيها الإمام المهدي أحمد بن الحسين عليه السلام بنعته وصفته، وأنه يقتله رجل من الأشرار، ثم ذكر صفة الذي يخرج عليه، وأنه يؤخذ قسرا أو يموت صبرا وغير ذلك من الروايات من الجهات المختلفة.

Sayfa 477