410

أخبرني الفقيه الطاهر العالم أحمد بن علي الضميمي أنهم لما التقوا تحدث الرصاص مع الناس حتى سئم الناس وسخر به كثير ممن هو محارب للإمام، ولقد أصابه في حلقه من كثرة الهذيان واختلاف البهتان والسب لإمام الزمان بحة، ولقد تكلم من بعد ارتفاع الشمس إلى قريب من منتصف النهار حتى صار لعبة للناس ومثلا في الإقذاع والسفاهة، وانصرف القوم بأجمعهم إلى ضحيان، وكتب الرصاص كتابا إلى أمير المؤمنين على ألسنة الجميع، وتصنع في الكلام وزخرفه لتختدع قلوب العوام، وهذه نسخة الكتاب حرفا بحرف:

بسم الله الرحمن الرحيم

{يايها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}.

موعظة وذكرى صادرة من المخيم المنصور بالبون (سلام عليك يابن رسول الله، فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، ونسأله التوفيق لجمع الكلمة وإطفاء ثائرة الفتنة، وصلاح ذات البين على ما يجب ربنا ويرضى.

أما بعد:

Sayfa 438