616

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
أن تراجعوا دينكم).
٤ - ولا يبعد أن يقال: (مراد النبي ﷺ بقوله: «إن الشيطان ...» أن الشيطان لا يطمع أن يعبده المؤمنون في جزيرة العرب، وهم المصدّقون بما جاء به الرسول من عند ربّه المذعنون له، والممتثلون لأوامره، ولا شك أن من كان على هذه الصفة فهو على بصيرة ونور من ربّه، فلا يطمع الشيطان أن يعبده ... ووجود مثل هذا في جزيرة العرب لا ينافي الحديث الصحيح كما لا يخفى على من له قلب سليم وعقل راجح، وإطلاق لفظ المصلّين على المؤمنين كثير في كلام العارفين.
٥ - ويحتمل أن يراد بالمصلين أناس معلومون بناء على أن تكون (أل) للعهد وأن يراد بهم الكاملون فيها ... وهم خير القرون، يؤيد ذلك قول النبي ﷺ في آخر الحديث ـ: «ولكن في التحريش بينهم». يقول الطيي: لعلّ المصطفى ﷺ أخبر بما يكون بعده من التحريش الواقع بين صحبه رضوان الله عليهم أجمعين، أي أيس أن يعبد فيها، ولكن يطمع في التحريش ... والدليل متى طرقه الاحتمال بطل به الاستدلال).
٦ - أو يقال: كما أن الرسول ﷺ قد أخبر بوقوع الشرك وحدوثه في هذه الأمة، ووقع، وحصل هذا الإخبار بما هو مشاهد عيانًا، ولا ينكره إلاّ من أعمى الله بصره وطمس بصيرته. هكذا أخبر الرسول ﷺ في هذا الحديث أناسًا معلومين بأن الشيطان لا يسلّط عليهم، وهم الذين قال عنهم الرسول ﵊: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق، منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من

1 / 633