615

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
والتزامه، واتباع الرسول ﷺ، وهو حريص على أن يصد الناس عن هذا، ولذا تمكن من هذا في فترات مختلفةٍ، فعبده القرامطة عبادة طاعة وهم في الجزيرة، وأفسدوا ما أفسدوا، وعبده من بعدهم ممّا يعرفه أولو البصيرة.
فالقول بأن الشرك منتفٍ عن هذه الأمة مخالف للواقع، كما أنه مخالف للفهم الصحيح لنصوص الشرع.
٢ - أو يقال: إن نبينا ﷺ فصّل ما بين الشرك والتوحيد وبينّه أتم بيان، وترك الدين على بيضاء ليلها كنهارها، وهذه البيضاء هي مضمون لا إله إلا الله، وهي إفراد الله بالعبادة، وخلع الأنداد، والكفر بما يعبد من دون الله، والبراءة من الشرك وأهله، كما فسّرها أهل العلم ﵏، فإذا علم هذا يقينًا فمحال أن يكون الشرك بصورته التي نهي الله عنها موجودًا في بلادٍ كثيرة، ويحكم عليها بالشرك ويوجد في الجزيرة بصورته ولا يحكم عليها بالشرك. وهذا من التلاعب والهوى الصارخ.
٣ - وقال ابن رجب في شرح الحديث: إنه يئس أن يجتمعوا كلهم على الكفر الأكبر.
وأشار ابن كثير إلى هذا المعنى عند تفسيره قوله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) حيث قال: (قال ابن عباس ﵄: يعني يئسوا

1 / 632