نهاديه أحيانا وحينا نجرّه ... وما كاد إلا بالحشاشة يعقل [١]
إذا رفعوا صدرا تحامل صدره ... وآخر ممّا نال منها محمّل [٢]
٨٦٩* وقوله فى الزّقاق [٣]:
أناخوا فجرّو شاصيات كأنّها ... رجال من السّودان لم يتسربلوا [٤]
فقلت: اصبحونى لا أبا لأبيكم ... وما وضعوا الأثقال إلا ليفعلوا [٥]
يدبّ دبيبا فى العظام كأنّه ... دبيب نمال فى نقا يتهيّل [٦]
٨٧٠* ويختار له قوله أيضا [٧]:
يا قلّ خير الغوانى كيف رغن به ... فشربه وشل فيهنّ تصريد [٨]
أعرضن من شمط بالرأس لاح به ... فهنّ منى إذا أبصرننى حيد [٩]
قد كنّ يعهدن منّى مضحكا حسنا ... ومفرقا حسرت عنه العناقيد
فهنّ يشدون منّى بعض معرفة ... هنّ بالوصل لا بخل ولا جود [١٠]
هل الشّباب الذى قد فات مردود ... أم هل دواء يردّ الشّيب موجود [١١]
[١] نهاديه: نسوقه. الحشاشة: بقية النفس.
[٢] فى الديوان «إذا رفعوا عظما» وفيه «مخبل» بدل «محمل» .
[٣] من القصيدة نفسها.
[٤] الشاصيات: الشائلات القوائم من امتلائها، عنى بها الزقاق. والبيت فى اللسان ١٩: ١٦١.
[٥] الصبوح: ما شرب بالغداة فما دون القائلة، «صبحه» بالتخفيف وبالتشديد: سقاه الصبوح.
[٦] النقا، مقصور: الكثيب من الرمل.
[٧] من قصيدة فى الديوان ١٤٦- ١٥١.
[٨] فى شرح الديوان: «كان أصله: قل خير الغوانى، ثم أدخل على هذا الكلام يا، وهذا حكاية، كأنه أراد: يا هؤلاء قل خير الغوانى» . التصريد: السقى دون الرى.
[٩] الديوان
فهن منه إذا أبصرنه حيد
[١٠] يشدون: فى اللسان ١٩: ١٥٣ «يقال: شدوت منه بعض المعرفة، إذا لم تعرفه معرفة جيدة» وروى البيت ثم قال: «عهدنه شابا حسنا ثم رأينه بعد كبره فأنكرن معرفته» .
[١١] فى الديوان وحاشية د «هل للشباب» وعليهما يكون «مردود» مصدرا مثل «المحلوف» و«المعقول» .