شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
وفي الحقيقة أن مذهب الحنابلة في هذه المسألة من وجهة نظري غاية في الضعف وبعيد عن مقاصد الشرع من صلاة الجماعة لأنه فيه مخالفة شديدة للإمام إذا سيسجد الإمام سجدة كاملة ويبقى المأموم في السرية واقفًا وأي شيء أعظم من هذه المخالفة فهي مخالفة كبيرة جدًا.
إذًا فيما أرى أن مذهب الحنابلة في هذه المسألة ضعيف جدًا.
والراجح الذي تعضده الأدلة ومقاصد التشريع الخاصة بصلاة الجماعة: أنه يجب أن يتابع في السرية وفي الجهرية.
•
ثم قال ﵀:
ويستحب سجود الشكر.
انتهى المؤلف من الكلام عن سجود التلاوة وانتقل إلى سجود الشكر وسجود الشكر يقرن دائمًا بسجود التلاوة.
في الكلام عن سجود الشكر نحتاج إلى الكلام عن مسألتين:
- المسألة الأولى: أن سجود الشكر عند الحنابلة صلاة. والخلاف الذي قيل في سجود التلاوة يأتي معنا هنا تمامًا بالأدلة والأقوال والترجيح.
فلسنا بحاجة إلى أن نعيد الكلام عن مسألة: هل سجود الشكر صلاة أو ليس بصلاة لأنه تقدم نظيره في سجود التلاوة.
- المسألة الثانية: حكم سجود الشكر.
= ذهب الأئمة الأربعة والجماهير إلى أن سجود الشكر مشروع مندوب إليه في موضعه الذي سيذكره المؤلف.
واستدلوا بعدة أدلة:
- الدليل الأول: أن النبي ﷺ لما جاءه كتاب علي ﵁ أن أهل اليمن أسلموا سجد ﷺ شكرًا.
- الدليل الثاني: أن كعب ﵁ في قصة الثلاثة الذين خلفوا لما جاءه البشير سجد بحضرة النبي ﷺ والصحابة ﵃.
- الدليل الثالث: أن علي بن أبي طالب ﵁ لما وجد في الخوارج ذا الثدية سجد شكرًا لله.
وهذه الآثار صحيحة. وفي الباب أحاديث وآثار لا تخلوا من ضعف لكن بمجموعها لا يشك الإنسان بأن لسجود الشكر أصل في الشرع.
= القول الثاني: أن سجود الشكر لا أصل له ولا يستحب وليس بمشروع.
دليلهم: قالوا: بأن النعم ما زالت تتجدد على النبي ﷺ وعلى الصحابة والسلف ولم يأت حديث صحيح فيه سجود الشكر.
والجواب عليه: أن الأحاديث والآثار مجتمعة التي ذكرها الجماهير تصلح للاحتجاج.
2 / 22