522

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

فالكلام في هاتين المسألتين واحد. لكني أقول: إذا قرأ آية فيها سجود فينبغي أن يسجد بلا كراهة.
نعم. نقول: أنه لا ينبغي أن يقرأ لكن إذا قرأ فعلى حسب الخلاف: أنه إما أن يكون واجبًا أو سنة.
فنقول إذا قرأ فإما أن يجب أو أنه يسن أن يسجد. عكس المذهب تمامًا.
لماذا؟
لأنه قبل أن يقرأ ربما نقول: لا ينبغي أو ربما نقول يكره كما هو المذهب. لكن إذا قرأ فحينئذ جاءت معنا الأدلة التي تأمر بالسجود وإذا جاء دليل فيه أمر فإنه لا يمكن الخروج عنه إلا بامتثال الأمر ولا يكفي مسألة: أن هذا يشوش على الناس وما شابه هذه التعليلات فإنها لا تكفي في مقابلة النصوص الصحيحة الصريحة.
• ثم قال ﵀: - مبينًا حكم المأموم.
ويلزم المأموم: متابعته في غيرها.
يعني أنه: يجب على المأموم أن يتابع الإمام إذا سجد سجود تلاوة في غير السرية وهي الجهرية.
دليل الوجوب: قوله ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا) وهذا الحديث عام يشمل السجود الذي هو ركن من أركان الصلاة والسجود الذي هو بسبب التلاوة.
ففي هذه الصورة يجب وجوبًا على المأموم أن يسجد.
عرفنا حكم متابعة المأموم للإمام في الجهرية لكن المؤلف لم يذكر حكم متابعة المأموم في السرية - وكان ينبغي أن يذكر هذا لأنه حكم مستقل تمامًا.
= فالحنابلة يرون: أنه مخير أي أن المأموم مخير في متابعة الإمام إذا قرأ آية سجود في السرية.
دليلهم: قالوا: المأموم في السرية ليس بتال ولا مستمع. وتقدم معنا أن سجود التلاوة يشرع لأحد شخصين: إما أن يكون قارئًا. أو مستمعًا.
وهذا المأموم في السرية ليس بقاريء ولا مستمع ولذلك قالوا: هو مخير.
إذًا ماذا يصنع؟
- يقف وينتظر الإمام إلى أن ينتهي من السجود ثم يتابع بعد قيام الإمام مع الإمام.
عرفنا الآن مذهب الحنابلة وعرفنا دليلهم.
= القول الثاني: أنه يجب على المأموم ولو في السرية أن يتابع الإمام.
والدليل: قوله ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) هل قال النبي ﷺ في الجهرية؟ أو قال الإمام مطلقًا؟
إنما جعل الإمام ليؤتم به مطلقًا.

2 / 21