519

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

قال شيخنا حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
• قال ﵀:
ويكبر: إذا سجد وإذا رفع.
بدأ المؤلف ﵀ من هذا الموضع الكلام عن كيفية سجود التلاوة بعد أن انتهى من الكلام عن حكمه ومواضعه انتقل إلى الكلام عن كيفيته.
والكلام في كيفية سجود التلاوة يتفرع إلى فرعين:
- الفرع الأول: أن سجود التلاوة صفته كصفة السجود في الصلاة. فيجب أن يسجد على الأعضاء السبعة ويسن أن يجافي وكل ما يقال في سجود الصلاة يقال في سجود التلاوة من حيث الكيفية والهيئة تمامًا ومن حيث الدعاء وكل ما سبق ذكره في سجود الصلاة يأتي معنا هنا في سجود التلاوة.
قال: ويكبر إذا سجد وإذا رفع:
أي أن المشروع لمن أراد أن يسجد للتلاوة أن يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع.
= وهذا مذهب الحنابلة ﵏.
واستدلوا على هذا: بأن ابن عمر ﵁ كان يقرأ مع أصحابه فإذا وصل موضع السجود سجد وسجد معه أصحابه وسجد مكبرًا.
= والقول الثاني: أن التكبير يشرع في الخفض دون الرفع. لأنه في أثر بن عمر ﵁ ذكر التكبير عند الخفض ولم يذكره عند الرفع.
= والقول الثالث: أنه لا يشرع لمن أراد أن يسجد للتلاوة خارج الصلاة أن يكبر.

2 / 18