شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
ثانيًا: أن في هذا مخالفة لظواهر الآثار. فإنه لم ينقل أن أصحاب النبي ﷺ كانوا إذا أوتروا مع إمامهم شفعوا الوتر وقطعًا فإنه سيكون منهم من سيتهجد.
ثالثًا: أن هذا مخالف لقول النبي ﷺ: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله).
رابعًا: أنه صح عن أبي بكر ﵁ أنه كان يوتر قبل أن ينام ثم يقوم فيصلي بالليل ولا يعيد الوتر.
خامسًا: أنه صح عن النبي ﷺ أنه كان إذا أوتر صلى ركعتين.
فهذه خمسة أدلة تدل على ضعف ما ذهب إليه الحنابلة في هذه المسألة. وأن الصواب أن الإنسان يوتر مع الإمام ولو أراد أن يتهجد.
بناء على هذا نقول: ما يفعله بعض الناس من أنه إذا سلم الإمام من الوتر قام ليأتي بركعة فإنه غير مشروع ومخالف لظواهر الآثار ومخالف لظواهر النصوص.
لكن مع ذلك عرفنا الآن أن هذا هو مذهب الحنابلة وهذا خاص فيمن أراد أن يتهجد.
• ثم قال ﵀:
ويكره: التنفل بينهما.
أي يكره للإنسان أن يتنفل بين تسليمات التراويح وقد كره هذا الإمام أحمد ﵀ ونص على كراهته.
ويدل على كراهة هذا الفعل ثلاثة أدلة:
- الأول: أنه ثبت عن ثلاثة من الصحابة أنهم كرهوا هذا العمل.
- الثاني: أن في التنفل بين التراويح مخالفة لظاهر الآثار عن الصحابة. فإنه لم ينقل أنهم كانوا يقومون للتنفل بين التسليمتين مع أنه ثبت في الحديث الصحيح أنهم يجلسون للإستراحة.
- الثالث: أن في هذا مخالفة للإمام.
فإذًا نقول كون الإنسان يتنفل بين التسليمات في التراويح فإنه مكروه. فإن فعل صحت صلاته مع الكراهة.
•
ثم قال ﵀:
لا التعقيب بعدها في جماعة.
أي أنه لا يكره التعقيب بعد صلاة التراويح في جماعة.
والتعقيب هو:
- أن يرجع المصلون إلى المسجد مرة أخرى ليصلوا.
- أو أن يذهب شخص أو جماعة ليصلوا في مسجد آخر مع إمام آخر بعد انتهاء صلاتهم مع إمامهم.
فالتعقيب له هاتان الصورتان.
حكمه عند الحنابلة: أنه لا يكره.
والصواب أن نقول: أن التعقيب ينقسم إلى قسمين:
- القسم الأول: إما أن يكون رجوعهم بعد نوم. فهذا لا يكره. وهو رواية واحدة عن الإمام أحمد ﵀. فلم ينقل عنه خلاف.
1 / 500