شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Hanbali Jurisprudence
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
- القسم الثالث: قنوت الفجر.
فمقصود المؤلف بقوله: ويكره: قنوته في غير الوتر: هو قنوت الفجر. أي أنه يريد أن يبين أنه لا يشرع أن يقنت الإنسان في الفجر.
= وهذا هو مذهب الحنابلة وهو أيضًا مذهب الأحناف.
واستدلوا على هذا:
١ - بالحديث الصحيح عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم ترك القنوت.
٢ - وأنه لو كان النبي ﷺ والخلفاء الراشدون من بعده يقنتون في صلاة الفجر دائمًا وفي كل يوم لكان هذا مما يخفى وينقل نقلًا متواترًا.
= والقول الثاني: وهو المشهور عند الشافعية وهو قول للمالكية أنه يشرع أن يقنت الإنسان في صلاة الفجر في كل يوم.
واستدلوا على ذلك بحديث أنس ﵁ أنه قال: لم يزل النبي ﷺ يقنت في الفجر حتى قبض. وهذا الحديث نص في المسألة. إذ لا يمكن أن المقصود في هذا الحديث قنوت النوازل لأنه من المعلوم أنه لم تنزل بالنبي ﷺ نوازل طيلة حياته. والراجح أن قنوت الفجر ليس بمشروع. وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية.
وأما حديث أنس ﵁ فحديث ضعيف وممن ضعفه من الأئمة ابن التركماني ﵀ الذي وضع حاشية نفيسة على سنن البيهقي - وأيضًا ابن الجوزي. فهو حديث ضعيف.
وكل حديث فيه أن النبي ﷺ قنت وهو صحيح فإن المقصود به قنوت النوازل كما سيأتينا.
أما المداومة على قنوت الفجر الذي ليس بسبب النازلة فليس بمشروع.
وكما رأينا هي مسألة خلافية والشافعية والمالكية يرون أن هذا مشروع ويفعلونه في صلاتهم فينبغي أن يعلم طالب العلم أن المسائل التي فيها خلاف أن الأمر فيها واسعه مع وجوب بيان الحق لكن إذا كان ثَمَّ إمام من الأئمة يرى أن هذا هو الحق وأن مذهب الشافعية هو الصواب وقنت فلا تثريب عليه ولا يمنع هذا أن تبين له السنة ولذلك قال شيخ الاسلام يجب على المأموم أن يتابع الإمام في كل ما هو من مسائل الخلاف التي تقبل. ومثله: قنوت الفجر.
• ثم قال ﵀:
إلاّ أن ينزل بالمسلمين نازلة.
بدأ المؤلف في الكلام على قنوت النوازل.
وقنوت النوازل فيه عدة مسائل:
1 / 492