491

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

قال: (وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ).العفو هو: محو الذنب وعدم المؤاخذة عليه.
والعقوبة هي: المؤاخذة على الذنب.
قال: (وَبِكَ مِنْكَ).هذا من الاستعاذة بالله منه فهو نوع من اللجوء إلى الله والإعلان بالعجز.
قوله: (لاَ نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ َأنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ). في هذه العبارة ردًا للعلم إلى الله ﷾ وأن من الثناء على الله مالا يعلمه الخلق وأن الثناء على الله محبوب إليه ﷾.
قال: (اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ). أي أنه يشرع في دعاء قنوت الوتر أن يختم الإنسان دعاءه بالصلاة والسلام على النبي ﷺ.
والدليل على ذلك:
١ - أنه جاء في بعض ألفاظ حديث الحسن بن علي ﵁ الصلاة والسلام على النبي ﷺ لكن ذكر الصلاة والسلام على النبي ﷺ في حديث الحسن ﵁ لو سلمنا حسنه فهي ضعيفة فلفظ الصلاة أضعف من أصل الحديث فلا يثبت أبدًا ذكر الصلاة والسلام على النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة في دعاء القنوت سواء في ذلك الأحاديث الضعيفة أو الأحاديث التي حسنها بعض المتأخرين فإنها على الصواب ضعيفة كحديث الحسن ﵁.
٢ - العمومات. قالوا: أنه جاءت العمومات بالدلالة على أن الصلاة والسلام على النبي ﷺ يختم بها الدعاء ودعاء القنوت لا يخرج عن أن يكون دعاء وإن كان في الصلاة.
والراجح: أن الأمر في هذا واسع. لأنه جاء في بعض الآثار الصلاة على النبي ﷺ فلو دعا الإنسان ثم ختم بالصلاة على النبي ﷺ فهذا فعل مشروع ولا بأس به على أن العز بن عبد السلام يرى أن الصلاة على النبي ﷺ في دعاء القنوت فعل غير مشروع لكن الأقرب أنه لو فعله الإنسان فلا بأس وإن تركه فلا بأس.

1 / 490