363

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

" بنضحه " النضح هو الرش أي الغمر والمكاثرة بالماء من غير أن يجري الماء كما يجري في الغسل، بل مجرد ما يريق الماء على موضع النجاسة مكاثرة وغمرًا لها به غير أن يكون بإزالته واستخراجه، فهذا هو النصح.
ودليل ذلك: ما ثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود والترمذي وغيرهم بإسناد صحيح أن النبي ﷺ قال: (ينضح من بول الغلام ويغسل من بول الجارية) (١) .

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب (٣٧٥) قال: " حدثنا مسدد بن مسرهد والربيع بن نافع أبو توبة، المعنى قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن قابوس، عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن علي ﵁ في حجر رسول الله ﷺ فبال عليه، فقلت: البس ثوبًا وأعطني إزارك حتى أغسله، قال: (إنما يُغسل من بول الأنثى،وينضح من بول الذكر)، وفي لفظ من وجه آخر (يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام)، وفي لفظ من وجه آخر موقوفًا على علي ﵁: (يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام ما لم يطعم) . وأخرجه ابن ماجه برقم ٥٢٥، والترمذي في آخر الصلاة برقم ٦١٠، وقال: " حديث حسن "، سنن أبي داود [١ / ٢٦٣] . وأخرج البخاري في كتاب الوضوء، باب بول الصبيان حديث عائشة (٢٢٢) قالت: أتي رسول الله ﷺ بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إياه ".

2 / 188