شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
فإذا: ثبت أنه لا يجب في الغسل الترتيب فكذلك لا يجب في التيمم الذي هو فرعه.
وأما الموالاة: فالظاهر وجوبها لأن النبي ﷺ لما وُصف لنا غسله فإنه كان فيه الموالاة، وهذا بيان مجمل في القرآن.
فيجب الموالاة في الغسل وهو الحكم الأصلي، وكذلك يجب في التيمم عن الحدث الأكبر القائم مقام الغسل.
أما وجوب الترتيب والموالاة في الحدث الأصغر؛ فقالوا: لأن الترتيب والموالاة واجبان في الوضوء وهو أصل التيمم هنا فوجب كذلك في فرعه وهو التيمم.
والتفريق بين التيممين محل نظر، فالظاهر أن التيمم عن الغسل وعن الوضوء أن حكمهما واحد لأن صفته واحدة وهي طهارة كاملة تنوب عن الاثنين ولها صفتها المنفردة عنهما.
فالأظهر أن ما يجب من الأحكام في التيمم من الحدث الأصغر (١) واجب كذلك في الحدث الأصغر، فالأظهر أن حكمهما واحد.
ومع ذلك: فالراجح أن التيمم لا يجب فيه الترتيب كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية سواء كان التيمم عن الحدث الأكبر أو الحدث الأصغر فإنه لا يجب فيه الترتيب.
وأما الموالاة فإنها واجبة لأن النبي ﷺ لما تيمم وفسر بفعله مجمل القرآن تيمم مواليًا فكان الواجب أن يكون التيمم على هيئة الموالاة، والموالاة تقدم الخلاف في ضابطها وهنا: لو تأخر عن مسح العضو الآخر فإن الغبار ليس فيه جفاف فإنه يقيد بالماء أي لو أن ذلك كان بماء فجف الماء بزمن معتدل، أما إذا لم يجف فلا تبطل الموالاة.
وتقدم أن الراجح في ضابط الموالاة وهو ألا يكون بين غسل الأعضاء فاصل طويل عرفًا، فالأمر في التيمم كذلك، فإذا مسح وجهه بالتراب ثم مكث زمنًا طويلًا عرفًا ثم مسح يديه فإن التيمم يبطل وأما إن كان يسيرًا فإن التيمم لا يبطل.
(١) كذا ولعل الصواب: الأكبر.
2 / 153