شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
لكنه إن أحدث أثناء غسله كأن يمس ذكره فحينئذ لا يجزئ عنه الوضوء؛ لأنه قد انتقض أثناء الغسل.
أما إذا لم يحدث أثناء غسله فإن هذا الغسل يجزئ عنه إذا نوى رفع الحدثين.
إذن: لو أنه رفع الحدث الأكبر فحسب فإنه لا يجزئ عنه عن الوضوء، بل يجب عليه أن يتوضأ لحديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي) (١) .
- وذهب بعض الفقهاء، وهو رواية عن الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم واختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي: إلى أنه يجزئ عنه إذا نوى رفع الحدث الأكبر، ويدخل في ذلك الحدث الأصغر تبعًا له. واستدلوا بالآية المتقدمة وهي قوله: ﴿وإن كنتم جنبًا فاطهروا﴾ قالوا: فلم يوجب الله ﷿ وضوءًا ولا نيته بل أوجب علينا الطهارة، فمن طهر فإنه يرتفع بذلك حدثه الأكبر والأصغر.
وهذا القول هو القول الراجح، وأنه متى اغتسل عن الحدث الأكبر فإنه يرتفع عنه الحدث الأصغر تبعًا؛ لأنه ﷿ قال: ﴿وإن كنتم جنبًا فاطهروا﴾، والطهارة هي الغسل كما تقدم في الأحاديث المتقدمة، ولم يشترط الله ﷿ سوى ذلك فلم يشترط وضوءًا ولا نيته، فعلى ذلك: متى نوى رفع الحدث الأكبر بغسله فإنه يرتفع الحدث الأصغر تبعًا له، والعلم عند الله.
قوله: (ويسن لجنب غسل فرجه، والوضوء لأكل ونوم ومعاودة وطء)
(١) متفق عليه وقد تقدم.
2 / 125