شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
قال المؤلف ﵀: (ومن تيقن للطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين، فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما)
فإذا تيقن أنه على وضوء ثم شك هل انتقض وضوؤه أم لا؟
إذن الوضوء متيقن منه، والحدث مشكوك فيه أو العكس بأن يتيقن الحدث ثم شك هل توضأ أم لا لم يتوضأ؟ فهنا الحدث متيقن، والوضوء مشكوك فيه، ومثل ذلك في الغسل.
وقد قال النبي ﷺ: (فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) (١) وهذا دليل على القاعدة المشهورة عند أهل العلم وهي: (أن اليقين لا يزول بالشك) .
إذن: يجب عليه أن يبني على اليقين فإذا كان المتيقن أنه متوضئ، والمشكوك فيه أنه محدث فهو متوضئ، وإن كان العكس فهو محدث.
وقوله: (فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما):
أي تيقن أنه توضأ وتيقن أنه أحدث، ولكن جهل السابق منهما، لأنه إذا علم السابق من المتأخر فلا إشكال، فإذا علم أن الحدث هو المتأخر فهو محدث وإن علم أن الوضوء هو المتأخر فهو متوضئ.
ولكنه قد جهل السابق أو الآخر، فلا يدري أيهما السابق، وهنا قد علم حاله قبلهما.
مثال: رجل صلى الفجر ثم جلس يذكر الله وهو على طهارة ثم بعد طلوع الشمس تيقن حدثًا وتيقن وضوءًا فما الحكم؟
قالوا: بضد حاله قبلهما بمعنى: ننظر على أي حال كنت سابقًا، هؤلاء – أي اليقين واليقين – قد تعارضا فتساقطا، فما هي حالك قبل ذلك؟
(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن (١٣٧)، (١٧٧) عن عباد بن تميم عن عمه: أنه شكا إلى رسول الله ﷺ الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: (لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك (٣٦١) .
2 / 82