شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
فهنا هذا الصحابي مع النبي ﷺ في غزوة ذات الرقاع وهو من حراسه – وهو كما في البيهقي عباد بن بشر وهو من عباد الصحابة وعلمائهم. ومثل هذا يبعد أن يخفى على النبي ﷺ – وهذا الأثر إسناده صحيح – فهو متضمن لإقرار النبي ﷺ إذ يبعد أن يخفى على النبي ﷺ مثل ذلك وهو من حراسه في غزوة قد خرج فيها النبي ﷺ.
وبما رواه مالك في موطئه أن عمر ﵁: (صلى وجرحه يثعب دمًا) (١)
وقال الحسن – كما في البخاري – معلقًا ووصله سعيد بن منصور -: (ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم) (٢)
قالوا: إن هذه مسألة تعم بها البلوى ولم يصح عن النبي ﷺ فيها حديث.
أما الحديث الأول الذي استدل به أهل القول الأول: (من أصابه قيء ... ..) إلى آخره.
قالوا: فهذا الحديث من حديث إسماعيل بن عياش عن ابن جريج وإسماعيل روايته عن الحجازيين ضعيفة، وابن جريج حجازي.
ورواه الحفاظ غير ابن جريج مرسلًا، فعلى ذلك الحديث ضعيف.
أما حديث الترمذي أن النبي ﷺ: (قاء فتوضأ)، فالحديث صحيح لكنه فعل منه ﷺ، ونحن نقول بمشروعية الوضوء من القيء – ولكنا لا نقول بوجوب ذلك – فإن الحديث ليس فيه ما يدل على الوجوب فهو فعل، والفعل لا يدل على الوجوب.
(١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطهارة، باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف (٧٩): " عن هشام عن عروة عن أبيه أن المسور بن مخرمة أخبره أنه دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طُعن فيها، فأيقظ عمر لصلاة الصبح، فقال عمر: نعم، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى عمر وجرحه يثعب دمًا ".
(٢) ذكره البخاري في كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين بلفظ: " وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم ".
2 / 47