الإدراك مثل يراهق (^١). وفي رواية لأحمد (^٢): توفي النبي ﷺ، وأنا ابن عشر سنين مختون. وعن علي أنه كره أن تختتن الجارية قبل سبع سنين (^٣). ولا يكره بعد سبعة أيام. وقبلها فيه روايتان. إحداهما: يُكره، لأنه فعل اليهود، فكره التشبُّه بهم. والأخرى: لا يكره، لأنه لم يثبت فيه نهي. وقد روي عن أبي جعفر أن فاطمة كانت تختِن ولدَها [٧١/أ] يوم السابع (^٤).
وروي عن مكحول وغيره أنَّ إبراهيم ختَن ابنَه إسماعيل لثلاث عشرة سنة، وختَن ابنَه إسحاق لسبعة أيام (^٥).
ويؤخذ في ختان الرجل جلدةُ الحَشَفة، وإن أُخِذ أكثرُها جاز. وأما المرأة فيستحبُّ ألا يجتذَّ خافضها. نصَّ عليه، وحكى عن عمر (^٦) أنه قال لختَّانة: أبقِي منه شيئًا إذا خفَضتِ. وعن أم عطية أن رسول الله ﷺ أمر ختّانةً
(^١) في الأصل والمطبوع: "تراهق".
(^٢) برقم (٣٣٥٧).
(^٣) لم أقف عليه.
(^٤) أورده ابن المنذر في "الإشراف" (٣/ ٤٢٤) دون إسناد بصيغة التمريض.
وجاء بإسناد منكر عند الطبراني في "الأوسط" (٧/ ١٢)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٨٠) ــ ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٢٤) ــ عن جابر أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيام.
(^٥) أورده ابن المنذر في "الإشراف" (٣/ ٤٢٤) دون إسناد بصيغة التمريض.
وأخرج الحاكم ــ كما في "إتحاف الخيرة" (١/ ٢٩٣) ــ ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٢٦) من حديث موسى بن علي عن أبيه نحوه.
(^٦) في الأصل والمطبوع: "ابن عمر". والصواب ما أثبتنا. انظر "الترجل" للخلال (ص ١٨٧) و"المغني" (١/ ١١٦).