ووجه رفع يغفر ويعذب: الاستئناف: إما بتقديره (٣) مبتدأ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير ففعلية.
ووجه الجزم: العطف على يحاسبكم [البقرة: ٢٨٤].
وكتاب: مصدر كتب، ثم نقل إلى مطلق المكتوب، سواء قل أو كثر، وإلى المكتوب المدون، وكتب جمعه.
وعن ابن عباس أن الكتاب أكثر من الكتب ومعناه: أن كتابا إذا أريد به المصدر صدق على كل ما يكتب، وكتبا المجموعة فى القرآن المراد [بها:] (٤) مفردات (٥) الشرائع، ولا خفاء [فى] (٦) أن الأول أعم؛ لاندراج نحو: الصحف فيها.
ووجه التوحيد هنا [البقرة: ٢٨٥]، وفى التحريم [الآية: ١٢] إرادة الواحد، وهو «القرآن» هنا و«الإنجيل» فى التحريم.
أو يراد به الجنس، فيرادف الجمع ويعم [جميع] الكتب.
ووجه الجمع فيهما: إرادة جميع (٧) الكتب المنزلة.
ومن جمع [فى] البقرة ووحد [فى] التحريم جعله فى الأول منسوبا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة (٨) لهم (كتاب) فتعدد، وفى الثانى إلى مريم و(كتاب) ملتها واحد فتوحد.
وجه ياء يفرق [البقرة: ٢٨٥] الحمل: على لفظ «كل»، والجملة إما فى محل نصب على الحال، وإما فى محل رفع خبر ثان.
ووجه النون: أن الجملة محلها نصب بقول محذوف، تقديره: يقولون: لا نفرق، أو نقول: وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ «كل» ومعناها: فمن راعى اللفظ قدره: يقول [ومن راعى المعنى قدره: نقول].
وهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر؛ قاله الحوفى، والله أعلم.
(١) فى م: جعلوه.
(٢) فى ص: وجه، وفى م: وجه رهن أنه جمع رهان أو جمع الجمع.