تقدم وقف يعقوب (١) على «هو» و«هى» بالهاء وإنّى أعلم [البقرة: ٣٠] فى الإضافة وهؤلآء إن كنتم [البقرة: ٣١] فى «الهمزتين من كلمتين» وفى «باب المد».
ومذهب حمزة (٢) فى أنبئهم، وفى همزتى بأسمائهم [البقرة: ٣٣] فى الوقف.
ثم كمل مسألة (ثم هو) و(يمل هو) فقال:
ص:
(ث) بت (ب) دا وكسر تا الملائكت ... قبل اسجدوا اضمم (ث) ق والاشمام (خ) فت
ش: أى: ضم التاء من للملائكة اسجدوا [البقرة: ٣٤] حالة الوصل هنا والأعراف [١١]، وسبحان [الإسراء: ٦١]، والكهف [٥٠]، وطه [١١٦]- ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (٣) لكن من رواية ابن جماز، ومن غير طريق هبة الله وغيره عن عيسى بن وردان، وروى هبة الله وغيره عن عيسى [عنه] (٤) إشمام (٥) كسرتها ضما، وإليه أشار بقوله: [والإشمام] (٦) (خفت) خلفا.
وجه الإشمام: الإشارة إلى الضم؛ تنبيها على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء.
ووجه الضم: أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم؛ إجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة، وهذه [لغة أزد شنوءة] (٧).
وعللها (٨) أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها [بالضم؛ اتباعا لضمة الجيم، وهذا من إجراء] (٩) الوصل مجرى الوقف.
وقيل: إن التاء تشبه ألف الوصل؛ لأن الهمزة تسقط من الدرج؛ لأنها ليست بأصل، ولا التفات إلى قول الزمخشرى، والزجاج: إنها [لا] تسهل (١٠) حركة الإعراب بحركة الإتباع
(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٢).
(٢) ينظر: الغيث للصفاقسى (١٠٦).
(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٤)، الإعراب للنحاس (١/ ١٦١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٨)، البحر المحيط (١/ ١٥٢).