Talvih Şerhi
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "وقاصرة كحرمان الميراث" فإنه حق الله تعالى إذ لا نفع فيه للمقتول ثم إنه عقوبة للقاتل لكونه غرما لحقه بجنايته حيث حرم مع علة الاستحقاق, وهي القرابة لكنها قاصرة من جهة أن القائل لم يلحقه ألم في بدنه ولا نقصان في ماله بل امتنع ثبوت ملكه في تركة المقتول, ولما كان الحرمان عقوبة, وجزاء للقتل أي لمباشرة الفعل نفسه بأن يتصل فعله بالمقتول, ويحصل أثره بناء على أن الشارع رتب الحكم على الفعل حيث قال: لا ميراث للقاتل لم يثبت في حق الصبي إذا قتل مورثه عمدا أو خطأ لأن فعله لا يوصف بالحظر, والتقصير لعدم الخطاب, والجزاء يستدعي ارتكاب محظور, ولا في القتل بالسبب بأن حفر بئرا في غير ملكه فوقع فيها مورثه, وهلك أو شهد على عنده ضمان المتلف، وهذا لا يصح في حقوق الله تعالى، ولا الكافر لوصف العبادة، وهي فيها غالبة إلا في كفارة الظهار منكر من القول وزور، وكذا كفارة الفطر لقوله
فإن وصف العقوبة فيها غالبة "لأنه" أي الظهار "منكر من القول وزور, وكذا كفارة الفطر" أي وصف العقوبة غالبة فيها "لقوله عليه السلام: "فعليه ما على المظاهر" ", ولإجماعهم على أنها لا تجب على الخاطئ, ولأن الإفطار عمدا ليس فيه شبهة الإباحة ثم ورد على هذا أن الإفطار عمدا لما لم يكن فيه شبهة الإباحة ينبغي أن يكون كفارة الفطر عقوبة محضة فلدفع هذا الإشكال قال:
...................................................................... ..........................
مورثه بالقتل فقتل ثم رجع هو عن شهادته فإن السبب ليس بقتل حقيقة, وإطلاق السبب على الحفر باعتبار أنه شرط في معنى السبب أي العلة فإن قيل: قد ثبت الحرمان بدون التقصير كمن قتل مورثه خطأ فالجواب أن البالغ الخاطئ يوصف بالتقصير لكونه محل الخطاب إلا أن الله تعالى رفع حكم الخطأ في بعض المواضع تفضلا منه, ولم يرفعه في القتل لعظم خطر الدم.
قوله: "لأنها" أي الكفارات عند الشافعي رحمه الله تعالى ضمان المتلف, ولا فرق في التلف بين المباشرة, والتسبب, واعترض عليه بأن ضمان المتلف لا يصح في حقوق الله تعالى لأنه منزه عن أن يلحقه خسران محتاج إلى جبره بل الضمان في حقوقه جزاء للفعل قتل المراد بالمتلف هو الحق الثابت لصاحب الشرع الفائت بفعل يضاده كالاستعباد الفائت بالقتل وليس المراد بالمتلف هو المحل أما في القتل فلأن ضمانه الدية أو القصاص, وأما في غيره فظاهر.
Sayfa 320