752

Talvih Şerhi

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

الحقوق الدائرة بين العبادة والعقوبة

...

الحقوق الدائرة بين العبادة والعقوبة

وحقوق دائرة بين العبادة، والعقوبة كالكفارات فلا تجب على المسبب لأنها جزاء الفعل، والصبي لأنه لا يوصف بالتقصير خلافا للشافعي رحمه الله تعالى فيهما لأنها

الجزية فلا يكونون في حكمهم "وحق قائم بنفسه" أي لا يجب في ذمة أحد "كخمس الغنائم, والمعادن, وعقوبات كاملة كالحدود, وقاصرة كحرمان الميراث بالقتل فلا يثبت في حق الصبي لأنه لا يوصف بالتقصير والبالغ الخاطئ مقصر فلزمه الجزاء القاصر ولا في القتل بسبب" أي لا يثبت حرمان الميراث في القتل بسبب كحفر البئر, ونحوه. "والشاهد إذا رجع" أي شهد على مورثه بالقتل فقتل ثم رجع هو عن شهادته لم يحرم ميراثه "لأنه" أي حرمان الإرث "جزاء المباشرة, وحقوق دائرة بين العبادة, والعقوبة كالكفارات فلا تجب على المسبب" كحافر البئر "لأنها" أي الكفارات "جزاء الفعل, والصبي" أي لا تجب الكفارات على الصبي "لأنه لا يوصف بالتقصير خلافا للشافعي رحمه الله تعالى فيهما" أي في السبب والصبي "لأنها عنده ضمان المتلف, وهذا لا يصح في حقوق الله تعالى, ولا الكافر" أي لا تجب الكفارات على الكافر "لوصف العبادة, وهي" أي العبادة "فيها غالبة" أي في الكفارات "إلا في كفارة الظهار"

...................................................................... ..........................

للقربة, والكفر ينافيها لأنا نقول: بعد التضعيف صار في حكم الخراج الذي هو من خواص الكفارة, وخلا عن وصف القربة, وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينقلب العشر خراجا لأن العشر لم يشرع إلا بوصف القربة, والكفر ينافيه فيسقط بسقوطه, والتضعيف أمر ثبت بالإجماع على خلاف القياس في قوم معينين تعذر إيجاب الجزية أو الخراج عليهم خوفا من الفتنة لكثرتهم, وقربهم من الروم فلا يصار إليه مع إمكان ما هو أصل في الكافر, وهو الخراج.

قوله: "وحق قائم بنفسه" أي ثابت بذاته من غير أن يتعلق بذمة عبد يؤديه بطريق الطاعة كخمس الغنائم والمعادن فإن الجهاد حق الله تعالى إعزازا لدينه, وإعلاء لكلمته فالمصاب به كله حق الله تعالى إلا أنه جعل أربعة أخماس للغانمين امتنانا واستبقى الخمس حقا له لا حقا لزمنا أداؤه طاعة, وكذا المعادن, ولهذا جاز صرف خمس المغنم إلى الغانمين, وإلى آبائهم, وأولادهم وخمس المعدن إلى الواجد عند الحاجة.

Sayfa 319