750

Talvih Şerhi

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

قوله: "وكل" أي كل واحد من الإيمان وفروعه مشتمل على الأصل والملحق به والزوائد بمعنى أن في جملة الفروع أصلا وملحقا به وزوائد لا بمعنى أن كل واحد من الفروع مشتمل على الثلاثة والمراد بالفروع ما سوى الإيمان من العبادات لابتنائها على الإيمان واحتياجها إليه ضرورة أن من لم يصدق بالله لم يتصور منه التقرب إليه وكون الطاعات من فروع الإيمان وزوائده لا ينافي كونها في نفسها مما له أصل, وملحق به, وزوائد, فأصل الإيمان هو التصديق بمعنى إذعان القلب, وقبوله لوجود الصانع, ووحدانيته, وسائر صفاته, ونبوة محمد عليه السلام, وجميع ما علم مجيئه به بالضرورة على ما هو معنى الإيمان في اللغة إلا أنه قيد بأشياء مخصوصة, ولهذا قال النبي عليه السلام: "الإيمان أن تؤمن بالله, وملائكته, وكتبه ورسله" الحديث فنبه على أن المراد بالإيمان معناه اللغوي, وإنما الاختصاص في المؤمن به فمعنى التصديق هو الذي يعبر عنه بالفارسية وعبادة فيها مؤنة كصدقة الفطر فلم يشترط لها كمال الأهلية، ومؤنة فيها عقوبة كالخراج فلا يبتدأ على المسلم لكنه يبقى لأنه ، لما تردد بين الأمرين لا يبطل بالشك على أن الوصف الأول غالب.

ومؤنة فيها عبادة كالعشر فلا يبتدأ على الكافر لكن يبقى عند محمد كالخراج على السلم وعند أبي يوسف يضاعف؛ لأن فيه معنى العبادة، والكفر ينافيها من كل وجه فأما الإسلام فلا ينافي العقوبة من كل وجه فيضاعف إذ هي أسهل من الإبطال أصلا.

الإبطال أصلا" اعلم أن محمدا قاس إبقاء العشر على الكافر على إبقاء الخراج على المسلم فقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن في العشر معنى العبادة والكفر ينافيها بالكلية فيجب تغيير العشر أما الخراج فإن فيه معنى العقوبة, والإسلام لا ينافي العقوبة من كل وجه فيبقى الخراج على المسلم قوله فيضاعف كلمة التعقيب, وهي الفاء ترجع إلى قوله, والكفر ينافيها فلا بد من تغيير العشر, والمضاعفة أسهل من الإبطال فيضاعف إذ هي في حقه مشروع في الجملة.

...................................................................... ..........................

ب "كرويدن وراست كوي داشتن", وهو المراد بالتصديق الذي جعله المنطقيون أحد قسمي العلم على ما صرح به رئيسهم, ولهذا فسره السلف بالاعتقاد, والمعرفة مع اتفاقهم على أن بعض الكفار كانوا يعرفون النبي عليه السلام كما يعرفون أبناءهم, ويستيقنون أمره لا أنهم استكبروا, ولم يذعنوا فلم يكونوا مصدقين, والملحق بأصل الإيمان هو الإقرار باللسان لكونه ترجمة عما في الضمير, ودليلا على تصديق القلب, وليس بأصل لأن معدن التصديق هو القلب, ولهذا قد يسقط الإقرار عند تعذره كما في الأخرس أو تعسره كما في المكره, وكون الإقرار ركنا من الإيمان ملحقا بأصله إنما هو عند بعض العلماء كالإمام السرخسي والإمام فخر الإسلام رحمهما الله تعالى, وكثير من الفقهاء, وعند بعضهم الإيمان هو التصديق وحده, والإقرار شرط لإجراء الأحكام في الدنيا حتى لو صدق بالقلب, ولم يقر باللسان مع تمكنه منه كان مؤمنا عند الله تعالى, وهذا أوفق باللغة والعرف إلا أن في عمل القلب خفاء فنيطت الأحكام بدليله الذي هو الإقرار, ولهذا اتفق الفريقان على أنه أصل في الأحكام الدنيا لابتنائها على الظاهر حتى لو أكره الحربي أو الذمي فأقر صح إيمانه في حق أحكام الدنيا مع قيام القرينة على عدم التصديق, ولو أكره المؤمن على الردة أي التكلم بكلمة الكفر فتكلم بها لم يصر مرتدا في حق أحكام الدنيا لأن التكلم بكلمة الكفر دليل الكفر فلا يثبت حكمه مع قيام المعارض, وهو الإكراه, وركنه إنما هو تبدل الاعتقاد.

Sayfa 317