580

Ebu Davud'un Sünen'i Üzerine Açıklamalar

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Soruşturmacı

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Yayıncı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Bölgeler
Filistin
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لرسول الله ﷺ (١)، وفي البحر لأهل اللغة أصلان أحدهما معنى السَّعة، والثَّاني معنى الشق. قال القَزَّاز: سُمي بحرًا لسعته، من قولهم: تبحَّر الرجُل في العِلم. وفيه نظر؛ لأنَّ التبحُّر (٢) في العِلم مأخُوذ من البحْر؛ لا أنَّ البحر مأخوذ منهُ، وحَكى الأزهري عن اللَّيث: سُمي بحرًا لاستبحاره وانبساطه وسَعته (٣).
وقال الأزهري: سُميت الأنهار بحارًا (٤)؛ لأنها مَشقوقة في الأرض شقًّا، والبَحرُ في كلام العَرب الشق، ومنه قيل للناقة التي تشق في أذنها: بحيرة (٥) وتسمية الماء الكَثير بالبحر لملازمته الشق أو مجاورته، وهذا (٦) يلزم منهُ المجَاز بالنسبة إلى الموضع اللغَوي، فإن ادّعِيَ فيه النقلُ عرفًا أو الاشتراك، فالكل خلاف الأصل وفيه دليل على جواز ركوب البحَر في الجملة.
قال ابن دقيق العيد: وورد في بَعض الروايات ركوبه للصَّيد فيدل دلالة خاصة على ركوبه في طلب المعيشة، لكن يعارضه رواية المُصَنف: "لا يَركب البَحر إلا حَاجًا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله .. " الحديث (٧)، ولك (٨) أن تأخذ من هذا الحَديث مُطلق الركوب

(١) "سنن ابن ماجة" (٣٨٧).
(٢) في (ص، ل، م): البحر.
(٣) "تهذيب اللغة": بحر.
(٤) في (ص): أنهارًا.
(٥) "تهذيب اللغة": بحر.
(٦) في (م، س): وقد.
(٧) سيأتي تخريجه إن شاء الله.
(٨) في (ص، س، ل، م): وذلك.

1 / 586