752

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

يديرونني عن سالم وأديرهم . . . وجلدة بين العين والأنف سالم

فقال له واحد منهم : يا أبا فلان ، لو نقلت ما ، من غنائك إلى شرابك ، لصلح غناؤنا ونبيذنا جميعا .

ويشبه حكاية قتيبة والحجاج كتاب عبد الملك إلى الحجاج ، جوابا عن كتاب كتبه إليه يغلظ فيه أمر الخوارج ، ويذكر فيه حال قطري وغيره وشدة شوكتهم ، فكتب إليه عبد الملك : أوصيك بما أوصى به البكري زيدا ، والسلام .

فلم يفهم الحجاج ما أراد عبد الملك ، فاستعلم ذلك من كثير من العلماء بأخبار العرب فلم يعلموه ، فقال : من جاني تفسيره فله عشرة آلاف درهم ، وورد رجل من أهل الحجاز يتظلم من بعض العمال ، فقال له قائل : أتعلم ما أوصى به البكري زيدا ، قال : نعم أعلمه ، فقيل له : فأت الأمير ، فأخبره ولك عشرة آلاف عرهم ، فدخل عليه فسأله ، فقال : نعم أيها الأمير ، إنه يعني قوله :

أقول لزيد لا تترتر فإنهم . . . يرون المنايا دون قتلك أوقتلي

فإن وضعوا حربا فضعها ، وإن أبوا . . . فعرضة نار الحرب مثلك أو مثلي

وإن رفعوا الحرب العوان التي ترى . . . فشب وقود النار بالحطب الجزل

فقال الحجاج : أصاب أمير المؤمنين فيما أوصاني ، وأصاب البكري فيما أوصى به زيدا ، وأصبت أيها الأعرابي ، ودفع إليه الدراهم . وكتب إلى المهلب : إن أمير المؤمنين أوصاني بما أوصى به البكري زيدا ، وأنا أوصيك بذلك ، وبما أوصى به الحارث بن كعب بنيه .

فنظر المهلب في وصية الحارث بن كعب ، فإذا فيها : يا بني كونوا جميعا ، ولا تكونوا شيعا فتفرقوا ، وبزوا قبل أن تبزوا . الموت فى قوة وعز ، خير من الحياة في ذل وعجز . فقال المهلب : صمت البكري وأصاب ، وصدق الحارث وأصاب . واعلم أن كثيرا مما ذكرناه داخل في باب التعريض ، وخارج عن باب الكناية ، وإنما ذكرناه لمشابهة الكناية ، وكونهما كالنوعين تحت جنس عام ، وسنذكر كلاما كليا فيهما إذا انتهينا إلى آخر الفصل إن شاء الله . ومن الكنايات قول أبي نواس :

وناظرة إلي من النقاب تلاحظني . . . بطرف مستراب

كشفت قناعهافإذاعجوز . . . مموهة المفارق بالخضاب

فما زالت تجشمني طويلا . . . وتأخذ في أحاديث التصابي

Sayfa 21