733

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

قال فروة بن لقيط الخارجي : فلما انتهينا إلى الجسر ، قال شبيب : اعبروا معاشر المسلمين فإذا أصبحنا باكرناهم إن شاء الله تعالى ، قال : فعبرنا أمامه ، وتخلف في آخرنا ، وأقبل يعبر الجسر ، وتحته حصان جموح ، وبين يديه فرس أنثى ماذيانة ، فنزا حصانه عليها وهو على الجسر ؛ فاضطربت الماذيانة ، وزل حافر فرس شبيب عن حرف السفينة ، فسقط في الماء ، فسمعناه يقول لما سقط : ' ليقضي الله أمرا كان مفعولا ' : واغتمس في الماء ثم ارتفع فقال : ' ذلك تقدير العزيز العليم ' ثم اغتمس في الماء ، فلم يرتفع .

هكذا روى أكثر الناس . وقال قوم : إنه كان مع شبيب رجال كثير بايعوه في الوقائع التي كان يهزم الجيش فيها ، وكانت بيعتهم إياه على غير بصيرة ، وقد كان أصاب عشائرهم وساداتهم ، فهم منه موتورون ، فلما تخلف في أخريات الناس يومئذ ، قال بعضهم لبعض : هل لكم أن نقطع به الجسر ، فندرك ثأرنا الساعة ! فقالوا : هذا هو الرأي ، فقطعوا الجسر ، فمالت به السفينة ، ففزع حصانه ونفر ، فسقط في الماء وغرق .

والرواية الأولى أشهر ، فحدث قوم من أصحاب سفيان ، قالوا : سمعنا صوت الخوارج يقولون : غرق أمير المؤمنين ، فعبرنا إلى عسكرهم ، فإذا هو ليس فيه صافر ولا أثر ، فنزلنا فيه ، وطلبنا شبيبا حتى استخرجناه من الماء ، وعليه الدرع ؛ فيزعم الناس أنهم شقوا بطنه وأخرجوا قلبه فكان مجتمعا صلبا كالصخرة ، وأنه كان يضرب به الأرض فينبو ، ويثب قامة الإنسان .

ويحكى أن أم شبيب كانت لا تصدق أحدا نعاه إليها ، وقد كان قيل لها مرارا إنه قد قتل فلا تقبل ، فلما قيل لها : إنه قد غرق بكت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : رأيت في المنام حين ولدته أنه خرج من فرجي نار ملأت الآفاق ، ثم سقطت في الماء فخمدت . فعلمت أنه لا يهلك إلا بالغرق . |

الجزء الخامس

Sayfa 156