714

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فوقف الجزل في صف أهل الكوفة ، وقد أخرجهم من الخندق وجعل على ميمنتهم عياض بن أبي لينة الكندي ، وعلى ميسرتهم عبد الرحمن بن عوف أبا حميد الراسبي ؛ ووقف الجزل في جماعتهم ، واستقدم سعيد بن مجالد فخرج وأخرج الناس معه ، وقد أخذ شبيب إلى براز الروز ، فنزل قطفتا ، وأمر دهاقنها أن يشوي لهم غنما ، ويعد لهم غداء ففعل ، وأغلق مدينة قطفتا ، ولم يفرغ الدهقان من طعامه حتى أحاط بها ابن مجالد ، فصعد الدهقان ، ثم نزل ، وقد تغيير لونه ، فقال شبيب : ما بالك ؟ قال : قد جاءك جمع عظيم ، قال : أبلغ شواؤك ؟ قال : لا ، قال : دعه يبلغ ، ثم أشرف الدهقان إشرافة أخرى ، ثم نزل فقال : قد أحاطوا بالجوسق ، قال : هات شواءك ، فجعل يأكل غير مكترث بهم ولا فزع ، فلما فرغ قال لأصحابه ، قوموا إلى الصلاة ، وقام فتوضأ ، فصلى بأصحابه صلاة الأولى ، ولبس درعه ، وتقلد سيفه ، وأخذ عموده الحديد ، ثم قال : أسرجوا لي بغلتي ، فقال أخوه : أفي مثل هذا اليوم تركب بغلة ؟ قال : نعم ، أسرجوها ، فركبها ، ثم قال : يا فلان ، أنت على الميمنة ، وأنت يا فلان على الميسرة ، وأنت يا مصاد - يعني أخاه - على القلب ، وأمر الدهقان ففتح الباب في وجوههم . فخرج إليهم وهو يحكم ، وحمل حملة عظيمة ، فجعل سعيد وأصحابه يرجعون القهقرى ، حتى صار بينهم وبين الدير ميل ، وشبيب يصيح : أتاكم الموت الزؤام ! فاثبتوا ، وسعيد يصيح : يا معشر همدان ، إلي إلي ، أنا ابن ذي مران ! فقال شبيب لمصاد : ويحك ! استعرضهم استعراضا ؛ فإنهم قد تقطعوا ، وإني حامل على أميرهم ، وأثكلنيك الله إن لم أثكله ولده ؛ ثم حمل على سعيد فعلاه بالعمود ؛ فسقط ميتا وانهزم أصحابه ، ولم يقتل يومئذ من الخوارج إلا رجل واحد .

Sayfa 137