Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
فما رزق الجنود بهم قفيزا . . . وقد ساست مطامير الحصاد
أي وقع فيها السوس .
قال : ثم حاربه المهلب بالسيرجان حتى نفاهم عنها إلى جيرفت واتبعهم ونزل قريبا منهم . ثم اختلفت كلمة الخوارج ، وكان سبب ذلك أن عبيدة بن هلال اتهم بامرأة رجل نجار ، رأوه يدخل مرارا إليها بغير إذن ، فأتى قطريا فذكروا ذلك له ، فقال لهم : إن عبيدة من الدين بحيث علمتم ، ومن الجهاد بحيث رأيتم ، فقالوا : إنا لا نقار على الفاحشة ، فقال : انصرفوا ، ثم بعث إلى عبيدة ، فأخبره ، وقال له : أنا لا أقار على الفاحشة ، فقال : بهتوني يا أمير المؤمنين فما ترى ؟ قال : إني جامع بينك وبينهم ، فلا تخضع خضوع المذنب ، ولا تتطاول تطاول البريء ؛ فجمع بينهم ، فتكلموا ، فقام عبيدة ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، ' إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم ' . . . حتى تلا الآيات ، فبكوا وقاموا إليه فاعتنقوه ، وقالوا : استغفر لنا . ففعل ، فقال عبد ربه الصغير مولى بني قيس بن ثعلبة : والله لقد خدعكم ، فتابع عبد ربه منهم ناس كثير ؛ ولم يظهروا ، ولم يجدوا على عبيدة في إقامة الحد ثبتا .
وكان قطري قد استعمل رجلا من الدهاقين ، فظهرت له أموال كثيرة ، فأتوا قطريا ؛ فقالوا : إن عمر بن الخطاب يقار عماله على مثل هذا ؛ فقال قطري : إني استعملته ، وله ضياع وتجارات ، فأوغر ذلك صدورهم ؛ وبلغ المهلب ذلك ، فقال : اختلافهم أشد عليهم مني ، ثم قالوا لقطري : ألا تخرج بنا إلى عدونا ؟ فقال : لا ، ثم خرج فقالوا : قد كذب وارتد ، فاتبعوه يوما ، فأحس بالشر ، ودخل دارا مع جماعة من أصحابه ، فاجتمعوا عليه وصاحوا : اخرج إلينا يا دابة ؛ فخرج إليهم ، فقال : أرجعتم بعدي كفارا ! قالوا : أو لست دابة ! قال الله تعالى : ' وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ' ؛ ولكنك قد كفرت بقولك : إنا قد رجعنا كفارا ، فتب إلى الله . فشاور عبيدة في ذلك ، فقال له : إن تبت لم يقبلوا منك ، فقل : إني استفهمت فقلت : أرجعتم بعدي كفارا ؟ فقال لهم ذلك ، فقبلوا منه ، فرجع إلى منزله .
عبد ربه الصغير
ومنهم عبد ربه الصغير ، أحد مولى قيس بن ثعلبة .
Sayfa 118