672

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل : ولم يزل المهلب يقاتل الخوارج في ولاية الحارث القباع ، حتى عزل وولي مصعب بن الزبير ، فكتب إلى المهلب أن أقدم علي ، واستخلف ابنك المغيرة . ففعل بعد أن جمع الناس ، وقال لهم : إني قد استخلفت المغيرة عليكم ، وهو أبو صغيركم رقة ورحمة ، وابن كبيركم طاعة وبرا وتبجيلا ، وأخو مثله مواساة ومناصحة ، فلتحسن له طاعتكم ، وليلن له جانبكم ، فوالله ما أردت صوابا قط إلا سبقني إليه .

ثم مضى إلى مصعب ، فكتب مصعب إلى المغيرة بولايته ، وكتب إليه : إنك إن لم تكن كأبيك ، فإنك كاف لما وليت ، فشمر وائتزر ، وجد واجتهد .

ثم شخص المصعب إلى المذار ، فقتل أحمر بن شميط ، ثم أتى الكوفة فقتل المختار ، وقال للمهلب : أشر علي برجل أجعله بيني وبين عبد الملك ، فقال له : اذكر واحدا من ثلاثة : محمد ابن عمير بن عطارد الدارمي ، أو زياد بن عمرو بن الأشرف العتكي ، أو داود بن قحذم ، قال : أو تكفيني أنت ؟ قال : أكفيك إن شاء الله . فشخص فولاه الموصل فخرج إليها ، وصار مصعب إلى البصرة لينفر إلى أخيه بمكة . فشاور الناس فيمن يستكفيه أمر الخوارج ، فقال قوم : ول عبد الله بن أبي بكرة ، وقال قوم : ول عمر بن عبيد الله بن معمر ، وقال قوم : ليس لهم إلا المهلب فاردده إليهم ، وبلغت المشورة الخوارج فأداروا الأمر بينهم ، فقال قطري بن الفجاءة المازني - ولم يكن أمروه عليهم بعد - : إن جاءكم عبد الله بن أبي بكرة أتاكم سيد سمح كريم جواد مضيع لعسكره ، وإن جاءكم عمر بن عبيد الله أتاكم فارس شجاع ، بطل جاد ، يقاتل لدينه ولملكه ، وبطبيعة لم أر مثلها لأحد ، فقد شهدته في وقائع ، فما نودي في القوم لحرب إلا كان أول فارس ؛ حتى يشد على قرنه ويضربه ؛ وإن رد المهلب فهو من عرفتموه ، إذا أخذتم بطرف ثوب أخذ بطرفه الآخر ، يمده إذا أرسلتموه ، ويرسله إذا مددتموه ، لا يبدؤكم إلا أن تبدأوه ، إلا أن يرى فرصة فينتهزها ، فهو الليث المبر ، والثعلب الرواغ ، والبلاء المقيم .

Sayfa 95