671

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

ثم يئس الزبير من ناحية المهلب ، فضرب في ناحية أصبهان ، ثم كر راجعا إلى أرجان ، وقد جمع جموعا ؛ وكان المهلب يقول : كأني بالزبير وقد جمع لكم ؛ فلا ترهبوهم ؛ فتنحب قلوبكم ، ولا تغفلوا الاحتراس فيطمعوا فيكم . فجاؤوه من أرجان ، فلقوه مستعدا آخذا بأفواه الطرق ، فحاربهم فظهر عليهم ظهورا بينا ، ففي ذلك يقول رجل من بني يربوع :

سقى الله المهلب كل غيث . . . من الوسمي ينتحر انتحارا

فما وهن المهلب يوم جاءت . . . عوابس خيلهم تبغي الغوارا

وقال المهلب يومئذ : ما وقفت في مضيق من الحرب إلا رأيت أمامي رجالا من بني الهجيم بن عمرو بن تميم يجالدون ، وكأن لحاهم أذناب العقاعق وكانوا صبروا معه في غير مواطن ، وقال رجل من أصحاب المهلب من بني تميم :

ألا يا من لصب مستهام . . . قريح القلب قد مل المزونا

لهان على المهلب ما لقينا . . . إذا ما راح مسرورا بطينا

يجر السابري ونحن شعث . . . كأن جلودنا كسيت طحينا

وحمل يومئذ الحارث بن هلال على قيس الإكاف ، وكان من أنجد فرسان الخوارج ؛ فطعنه فدق صلبه ، وقال : قيس الإكاف غداة الروع يعلمني . . . ثبت المقام إذا لاقيت أقراني

وقد كان بعض جيش المهلب يوم سلى وسلبرى صاروا إلى البصرة ، فذكروا أن المهلب قد أصيب ، فهم أهل البصرة بالنقلة إلى البادية ، حتى ورد كتابه بظفره ، فأقام الناس ؛ وتراجع من كان ذهب منهم ؛ فعند ذلك قال الأحنف : البصرة بصرة المهلب . وقدم رجل من كندة يعرف بابن أرقم ، فنعى ابن عم له ، وقال : إني رأيت رجلا من الخوارج ، وقد مكن رمحه من صلبه ، فلم ينشب أن قدم المنعي سالما ، فقيل له ذلك ، فقال : صدق ابن أرقم ، لما أحسست برمحه بين كتفي صحت به : البقية ، فرفعه ، وتلا : ' بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ' ووجه المهلب بعقب هذه الوقعة رجلا من الأزد ، برأس عبيد الله بن الماحوز إلى الحارث بن عبد الله ، فلما صار بكربج دينار لقيته إخوة عبيد الله : حبيب وعبد الملك وعلي بنو بشير بن الماحوز فقالوا : ما الخبر ؟ وهو لا يعرفهم ؛ فقال : قتل الله ابن الماحوز المارق ، وهذا رأسه معي ، فوثبوا عليه فقتلوه وصلبوه ، ودفنوا رأس أخيهم عبيد الله ، فلما ولي الحجاج دخل عليه علي بن بشير ، وكان وسيما جسيما ، فقال : من هذا ؟ فخبره فقتله ووهب ابنه وابنته لأهل الأزدي المقتول ، وكانت زينب بنت بشير لهم مواصلة ، فوهبوهما لها .

Sayfa 94