662

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وقام حارثة بن بدر الغداني بأمر أهل البصرة بعده ، وثبت بإزاء الخوارج يناوشهم القتال مناوشة خفيفة ، ويزجي الأوقات انتظارا لقدوم أمير من قبل ببة يلي حرب الخوارج ، وهذه الحرب تسمى حرب دولاب ؛ وهي من حروب الخوارج المشهورة ، انتصف فيها الخوارج من المسليمن ، وانتصف المسلمون منهم ، فلم يكن فيها غالب ولا مغلوب .

عبيد الله بن بشير بن الماحوز اليربوعي ومنهم عبيد الله بن بشير بن الماحوز اليربوعي ، قام بأمر الخوارج يوم دولاب بعد قتل نافع ابن الأزرق ؛ وقام بأمر أهل البصرة عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ، ولاه عبد الله بن الزبير ذلك ، ولقيه كتابه بالإمارة وهو يريد الحج ، وقد صار إلى بعض الطريق ، فرجع فأقام بالبصرة ، وولى أخاه عثمان بن عبيد الله بن معمر محاربة الأزارقة ، فخرج إليهم في اثني عشر ألفا ، فلقيه أهل البصرة الذين كانوا في وجه الأزارقة ، ومعهم حارثة بن بدر الغداني ، يقوم بأمرهم عن غير ولاية ، وكان ابن الماحوز حينئذ في سوق الأهواز ، فلما عبر عثمان إليهم دجيلا ، نهضت إليه الخوارج ، فقال عثمان لحارثة : ما الخوارج إلا ما أرى ؛ فقال حارثة : حسبك بهؤلاء ! قال : لا جرم ، لا أتغدى حتى أناجزهم ، فقال حارثة : إن هؤلاء القوم لا يقاتلون بالتعسف ، فأبق على نفسك وجندك ، فقال : أبيتم يا أهل العراق إلا جبنا ! وأنت يا حارثة ما علمك بالحرب ! أنت والله بغير هذا أعلم - يعرض له بالشراب ، وكان حارثة بن بدر صاحب شراب - فغضب حارثة ، فاعتزل ، وحاربهم عثمان يومه إلى أن غربت الشمس ، فأجلت الحرب عنه قتيلا ، وانهزم الناس ، وأخذ حارثة بن بدر الراية ، وصاح بالناس : أنا حارثة بن بدر ! فثاب إليه قوم فعبر بهم دجيلا ، وبلغ قتل عثمان البصرة ، فقال شاعر من بني تميم :

مضى ابن عبييس صابرا غير عاجز . . . وأعقبنا هذا الحجازي عثمان

فأرعد من قبل اللقاء ابن معمر . . . وأبرق ، والبرق اليماني خوان

فضحت قريشا غثها وسمينها . . . وقيل بنو تيم بن مرة عزلان

فلولا ابن بدر للعراقين لم يقم . . . بما قام فيه للعراقين إنسان

إذا قيل من حامى الحقيقة ؟ أومأت . . . إليه معد بالأكف وقحطان

ووصل الخبر إلى عبد الله بن الزبير بمكة ، فكتب إلى عمر بن عبيد الله بن معمر بعزله ، وولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المعروف بالقباع البصرة ، فقدمها ، فكتب إليه حارثة بن بدر يسأله الولاية والمدد ، فأراد توليته ، فقال له رجل من بكر وائل : إن حارثة ليس بذلك ، إنما هو صاحب شراب ، وكان حارثة مستهترا بالشراب ، معاقرا للخمر ، وفيه يقول رجل من قومه :

ألم تر أن حارثة بن بدر . . . يصلي وهو أكفر من حمار

Sayfa 85