660

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فكتب إليه نافع : أما بعد ، أتاني كتابك تعظني فيه ، وتذكرني وتنصح لي وتزجرني ، وتصف ما كنت عليه من الحق ، وما كنت أوثره من الصواب ، وأنا أسأل الله أن يجعلني من القوم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

وعبت علي ما دنت به ، من إكفار القعدة وقتل الأطفال ، واستحلال الأمانة من المخالفين ، وسأفسر لك إن شاء الله . . .

أما هؤلاء القعدة ، فليسوا كمن ذكرت ممن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم كانوا بمكة مقهورين محصورين لا يجدون إلى الهرب سبيلا ، ولا إلى الاتصال بالمسلمين طريقا ، وهؤلاء قد تفقهوا في الدين ، وقرأوا القرآن ، والطريق لهم نهج واضح . وقد عرفت ما قال الله تعالى فيمن كان مثلهم ، إذ قالوا : ' كنا مستضعفين في الأرض ' فقال : ' ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ' ، وقال سبحانه : ' فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ' ، وقال : ' وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم ' فخبر بتعذيرهم ، وأنهم كذبوا الله ورسوله ، ثم قال : ' سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ' فانظر إلى أسمائهم وسماتهم .

وأما الأطفال ، فإن نوحا نبي الله كان أعلم بالله مني ومنك ، وقد قال : ' رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ، إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ' ، فسماهم بالكفر وهم أطفال ، وقبل أن يولدوا ، فكيف كان ذلك في قوم نوح ، ولا تقوله في قومنا ، والله تعالى يقول : ' أكفاركم خير من اولئكم أم لكم براءة في الزبر ' ، وهؤلاء كمشركي العرب ، لا يقبل منهم جزية ، وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام .

Sayfa 83