655

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

أما والله لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش ؛ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال علي عليه السلام لأبي بكر : لقد وقعت يا أبا بكر من الأعرابي على باقعة ؛ قال : أجل ، إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق ، فذهبت مثلا .

وأما هجرته صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، فكان معه علي عليه السلام وزيد بن حارثة في رواية أبي الحسن المدائني ، ولم يكن معهم أبو بكر . وأما رواية محمد بن إسحاق ؛ فإنه قال : كان معه زيد بن حارثة وحده ، وغاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة في هذه الهجرة أربعين يوما ؛ ودخل إليها في جوار مطعم بن عدي .

وأما هجرته صلى الله عليه وسلم إلى بني عامر بن صعصعة وإخوانهم من قيس عيلان ، فإنه لم يكن معه إلا علي عليه السلام وحده ؛ وذلك عقيب وفاة أبي طالب ؛ أوحي إليه صلى الله عليه وسلم : ' اخرج منها ، فقد مات ناصرك ' ، فخرج إلى بني عامر بن صعصعة ؛ ومعه علي عليه السلام وحده ، فعرض نفسه عليهم وسألهم النصر ، وتلا عليهم القرآن فلم يجيبوه ؛ فعادا عليهما السلام إلى مكة ؛ وكانت مدة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام ، وهي أول هجرة هاجرها صلى الله عليه وسلم بنفسه .

فأما أول هجرة هاجرها ولم يهاجر بنفسه فهجرة الحبشة ، هاجر فيها كثير من أصحابه عليه السلام إلى بلاد الحبشة في البحر ؛ منهم جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، فغابوا عنه سنين ؛ ثم قدم عليهم منهم من سلم وطالت أيامه . وكان قدوم جعفر عليه عام فتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وسلم : ' ما أدري بأيهما أنا أسر ، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر ' ! .

ومن كلام له كلم به الخوارج

الأصل : أصابكم حاصب ، ولا بقي منكر آبر . أبعد إيماني بالله ، وجهادي مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، أشهد على نفسي بالكفر ! لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين . فأوبوا شر مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب .

أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة .

قال الرضي رحمه الله : قوله عليه السلام : ولا بقي منكم آبر ، يروى على ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون كما ذكرناه : آبر بالراء ، من قولهم : رجل آبر ، للذي يأبر النخل ، أي يصلحه .

Sayfa 78