Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
أما والله لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش ؛ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال علي عليه السلام لأبي بكر : لقد وقعت يا أبا بكر من الأعرابي على باقعة ؛ قال : أجل ، إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق ، فذهبت مثلا .
وأما هجرته صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، فكان معه علي عليه السلام وزيد بن حارثة في رواية أبي الحسن المدائني ، ولم يكن معهم أبو بكر . وأما رواية محمد بن إسحاق ؛ فإنه قال : كان معه زيد بن حارثة وحده ، وغاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة في هذه الهجرة أربعين يوما ؛ ودخل إليها في جوار مطعم بن عدي .
وأما هجرته صلى الله عليه وسلم إلى بني عامر بن صعصعة وإخوانهم من قيس عيلان ، فإنه لم يكن معه إلا علي عليه السلام وحده ؛ وذلك عقيب وفاة أبي طالب ؛ أوحي إليه صلى الله عليه وسلم : ' اخرج منها ، فقد مات ناصرك ' ، فخرج إلى بني عامر بن صعصعة ؛ ومعه علي عليه السلام وحده ، فعرض نفسه عليهم وسألهم النصر ، وتلا عليهم القرآن فلم يجيبوه ؛ فعادا عليهما السلام إلى مكة ؛ وكانت مدة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام ، وهي أول هجرة هاجرها صلى الله عليه وسلم بنفسه .
فأما أول هجرة هاجرها ولم يهاجر بنفسه فهجرة الحبشة ، هاجر فيها كثير من أصحابه عليه السلام إلى بلاد الحبشة في البحر ؛ منهم جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، فغابوا عنه سنين ؛ ثم قدم عليهم منهم من سلم وطالت أيامه . وكان قدوم جعفر عليه عام فتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وسلم : ' ما أدري بأيهما أنا أسر ، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر ' ! .
ومن كلام له كلم به الخوارج
الأصل : أصابكم حاصب ، ولا بقي منكر آبر . أبعد إيماني بالله ، وجهادي مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، أشهد على نفسي بالكفر ! لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين . فأوبوا شر مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب .
أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة .
قال الرضي رحمه الله : قوله عليه السلام : ولا بقي منكم آبر ، يروى على ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون كما ذكرناه : آبر بالراء ، من قولهم : رجل آبر ، للذي يأبر النخل ، أي يصلحه .
Sayfa 78